فصل الموظف بسبب مخاطر السمعة حق للشركات أم ظلم للضحية؟
قالت السيدة صاحبة فيديو تعليم القليوبية والذي صورت فيه موظف يحاول التحرش بها أنه تم فصلها من عملها في مجال العقارات عندما تعرفوا عليها أنها صاحبة الفيديو.
في الأحوال العادية من واجب الشركات أن تقدم دعم لموظفيها، فعندما يرى الموظفون أن شركتهم تقف خلفهم وتحميهم يرتفع الولاء المؤسسي ويزداد الرضا الوظيفي، خصوصاً لو كان الموقف مع الموظف خارج أوقات العمل فلا يوجد وقت للرجوع للشركة واستشارتها، فوق ذلك دعم الضحية هو عمل نبيل قد تستفيد منه الشركة تسويقياً.
لكن شركات العقارات تدير أصول بملايين الجنيهات وعملاؤها من طبقات تبحث عن الاستقرار والخصوصية التامة ويبتعدون عن أزمات الصخب والشهرة ويخشون التعامل مع شركة موظفوها يصورون الناس وينشرون فيديوهاتهم.
فموظف العقارات يعتمد في عمله على بناء الثقة والقبول النفسي مع العملاء. فبالتالي بعد تحول الواقعة إلى فضيحة عامة قد يرفض الزبائن التعامل مع الشركة لأنهم سيشعرون بعدم الأمان خوفاً من التصوير والتشهير وبالتالي أصبحت الموظفة لافتة تحذير وتهديد للعملاء فأي كلمة يقولها العميل بعفوية قد يتم تصويرها أو اقتطاعها من سياقها وتهديده والتشهير به. لذلك يكون فصل الموظفة هو قرار اقتصادي بحت لحماية الشركة من خسارة العملاء المحتملين الذين قد يخشون تورط اسمهم مع الموظفة وشركتها.
ولا افهم ايضا سبب التلميح بان الدفاع عن النفس هو رغبة في الشهرة
لا يوجد في المساهمة ما يقول ذلك..
اعتقد ان المسألة تخص ادارة الشركة فهم يريدون عبيد لا يخافون رد فعلهم
ربما الشركة تريد موظفين غير موجودة مشاكلهم على لسان مصر كلها، ليست المشكلة أن الموظفة اشتكت، لكن المشكلة أن الفيديو انتشر على السوشيال ميديا.
ربما الشركة تريد موظفين غير موجودة مشاكلهم على لسان مصر كلها
مشاكلهم ؟ وكان القضية تمس شرف الموظف نفسه او دليل نقص نزاهه او سوء سلوك ، لا افهم ما المشكلة ان تعرف مصر كلها بان شخص ما تعرض للضرب او السرقة مثلا ؟
هذا كلام متشبع بالفكر القروي الذي يحض ضحايا التحرش والاغتصاب علي السكوت وقولون لهم استروا علي انفسهم ولذلك المجتمع مستنقع ساكن من السطح و موبوء من الداخل وفوق هذا يستشرف علي المجتمعات التي تظهر عيوبها للشمس لتجففها وتتحدث عنها ويدعي بكل جراءة ان عدد البلاغات والجرائم الداخله في الاحصاءات لديه اقل لانه اشرف وليس بسبب هذا التفكير .
بالنسبة لأن بعض الوظائف لا تحتمل المهاترات فالموضوع منذ العصور القديمة، فمثلاً في كتاب المستطرف لكل فن مستظرف يذكر الكاتب قصة قاضي تم اتهامه بجريمة مخلة للأمانة، ورغم أنه أثبت أنه بريء لكن الوالي رفض أن يوليه القضاء.
وفي العصر الحديث لو تعرضت شخصية قيادية للضرب على يد بلطجي أو مسطول لن يتمكن صاحب المنصب من إتمام مهام وظيفته رغم أنه ضحية - لكن وظيفته تتطلب قدر مناسب من الهيبة.
نفس المقياس ينطبق على الموظفة عندما انتشر الفديو، الموضوع لا يخص جريمة التحرش، بل لو كان الفيديو عن جريمة سرقة أو نصب أو غيرها كانت العاقبة ستكون واحدة، المجال ببساطة لا يحتمل الأضواء.
يذكر الكاتب قصة قاضي تم اتهامه بجريمة مخلة للأمانة، ورغم أنه أثبت أنه بريء لكن الوالي رفض أن يوليه القضاء.
تشبيه بليغ فعلا يثبت رايي ، فانت تري ان وجود ان وجود طرف في قضيه كمتهم يتساوي مع وجوده فيها كمدعي وان هذا يصلح للقياس عليه .
المجال ببساطة لا يحتمل الأضواء
علي اساس انها تعمل في امن الدولة او حي محامية تحمل اسرار الناس !
لماذا لا نعترف ببساطه ان العمل والبيزنس يحدث فيه تحرش واهانات للموظفين الرجال حتي وان هدف الشركات طمانه الزبائن انهم فوق الحساب ويمكنهم اخذ راحتهم ؟
بالمناسبة لا احد في مأمن والامر لا يقتصر علي جنس او دين او لون فقد يتعرض طبيب في صيدلية او مستشفي لتهجم مثلا و اذا حاول اخذ حقه يتم اسكاته بالقوة ولو صار الامر قضيه راي عام يتم فصله لو كانت المؤسسه تتعامل مع ناس هاي كلاس لان الزبون علي حق لو بيدفع ارقام كبيرة .
وما يقال عن شركة عقارية سيقال عن مستشفي او صيدلية او مكتب محاماه او محاسبة او تسويق او بنوك او غيرها .
إذا كان العملاء الهاي كلاس يحبون التعامل مع المؤسسات التي تحمي اخطائهم وتغذي شعورهم بانهم فوق الناس ، فلماذاهؤلاء الناس يتبنون الخطاب الذي يصنفهم كعبيد ؟ هل المنافسه مع العبيد الاخرين والشماته فيهم لاختلاف الدين او الجنس او حتي المنافسه مع زميل علي ترقيه او حظوة قيم الوجار اهم من محاربه العبودية نفسها ؟
هناك حكمه تقول كما تكونوا يولي عليكم واعتقد انها حقيقية وعادلة ، عندما اراقب منظور الناس اجد ان قيمهم تشابه قيم من يستعبدهم ولكن ليس لديهم الفرصه .
هذا الكلام يلفت نظري لدور مؤسسات حقوق المرأة ومؤسسات النسوية، نجدهم يتهافتون في قضايا معينة لكن عند قضية مهمة كهذه لا نسمع لهم صوت، المرأة بعد أن تم التحرش بها تم رفدها من عملها ولا نجد واحدة من حقوقيات المرأة تخرج لكي تندد بسوق العمل وشركات العقارات، لابد هناك سبب لهذا السكوت!!
القضية كانت تريند وكل شخص عنده ضمير سواء نسوية او نسوي او ذكر عادي تحدث عن واقعه التحرش من هذا المنظور دون محاولة تبريرها بانها اغوته ثم صورته او ان فصلها اجراء وظيفي عادي .
هذا الكلام يلفت نظري لدور مؤسسات حقوق المرأة ومؤسسات النسوية
النسوية مهمتها الاساسية محاربه العنف الجنسي والتمييز بين الجنسين ودعم تمكين المراءة
ولا يلفت نظرك لدور النقابات العمالية وحقوق الموظفين او جريمة العمل بدون تعيين وحقوق رغم ان تلك النقطة لا تخص العنف النسوي الجنسي تحديدا بل كل موظف او عامل اولهم انت معرض لها ؟
النسوية "كتر خيرها" بتفعل الكثير ، نتمني نري في مصر النقابات العمالية او الوظيفيه تقوم بربع هذا الجهد بدلا من الاعتقاد بان كل ما يخص ما هو مؤنث وظيفتها حتي الفصل التعسفي " والذي يتم كثيرا التصدي له" واتمني ان نري الناس مهتمه باخذ حقوقها بدلا من التنظير علي من يدافع عن حقه .
النسوية مهمتها الاساسية محاربه العنف الجنسي والتمييز بين الجنسين ودعم تمكين المراءة
ألا يمكن أن نعتبر أن التحرش بالمرأة ثم فصلها من عملها بسبب أنها دافعت عن نفسها من اختصاصات الهيئات النسوية؟
التعليقات