يعزّ عليّ أن الفتاة التي كنت عليها في السابق لا تمت لقلبي بِصلة الآن..
كانت عاطفية، فوضوية، متمرّدة -ليس سوءًا بالأدب- بل أكثر جُرأة للمغامرة!
تمنح بسخاء وتأخذ برخاء وتقطع أميالًا ترتجي بها الرغبة وإن لم تُبادل بأدنى إلتفاتة.
متجددة بشكل مُفرط يجعلها تدرك أن التجارب لا تُعمم وإن كانت غالبية..
فتاة تشبه تعاقب الليل والنّهار، تعلم حتمًا أن النور يسطع من باطن الظّلام وأنه لا يهمّ "متى" بقدر ما يهم "أين" !
أما تلك التي أصبحت عليها الآن فتثير استجدائي!
لم تعد بذاك القرب ولا الإكتراث..
يعتريها خوف من الوقوع في السطح بدلًا من الوقوف في عمق يتطلّع للفضاء؛ ولعل الخوف يكمن بأن تكون حقيقة الإتساع خواء!
ربما، وعلى بُعد نظرة، لستُ أيًّا منهما..
وربما لا أزال أتمحور لأكون مزيجًا من انسيابهما.
التعليقات