لماذا أصبح الجميع خبراء؟ وهم (ديمقراطية المعرفة) في عصر الخوارزميات

​يكفي أن تتصفح منصات التواصل اليوم لتجد نفسك أمام مئات الخبراء والمتخصصون الوهميون بسيل متواصل من النصائح والوعود البراقة؛ من أسرار الثراء السريع، إلى كيف تكسب مهارة معقدة في خمسة ايام بدون معلم، إلى تفكيك العقد النفسية المعقدة وتحليل السلوك، إلى وإلى وهلم جرا،

مطر من النصائح والإرشادات في مقاطع قصيرة.بشكل يومي متكرر يسهم في صناعة الجهل المركب اكثر من صناعته للمعرفة الحقيقية.

لقد تحول الفضاء الرقمي من (ديمقراطية للمعرفة) -أتاحت العلم للجميع- إلى ساحة مفتوحة لـ (وهم الخبرة) حيث تتصدر الخوارزميات الصوت الأكثر ضجيجاً صوتياً و بصرياً على حساب رصانة العلم.

​نحن أمام مفارقة مقلقة: كلما زادت سهولة الوصول للمعلومة، زادت حالة (الاستسهال المعرفي) والركض وراء الحلول السحرية السريعة ثم لاشيء،

و هذا هو ما جعل من السهل على غير المتخصصين تسويق أنفسهم كخبراء بثقة مطلقة، وساعد في إنتشارهم ،

بينما يغيب الصوت الرصين خلف ضجيج اقتصاد الانتباه وعمل الخوارزميات.

​السؤال المطروح للنقاش:

هل تعتقدون أن هذا الضجيج الرقمي جعلنا أكثر وعياً أم أنه أغرقنا في حالة من التسطيح المعرفي؟

وكيف يمكن للمتلقي اليوم أن يمتلك (مصفاة)حقيقية وسط هذا الزخم الهائل من (خبراء الشاشات) تحمي وعيه ووعي مجتمعه من الفرد إلى المجتمع ككل؟

​شاركوني تجاربكم


التعليق السابق

فعلا هو هذا.

بالنسبة للفيديوهات القصيرة

قبل فترة عملت دراسة صغيرة على مستوى دائرة العلاقات المحيطة بي. كل الذين يشاهدون فيديوهات قصيرة في التواصل الاجتماعي وبشكل يومي

كنت اسألهم بعد كل هذه الفترة، حقيقة هل استفدتم شيئاً على اي مستوى حتى الترفيهي؟

وصدقيني كانت الإجابات كلها صادمة، ولا واحد اضهر فائدة استفادها بالعكس، غالبيتهم كانت هذه الساعات التي يقضيها في مشاهدة سببا في جعلهم في توتر وضغط نفسي وعصبي دائم، ناهيك عن التهاب العيون و و الخ