11

لماذا تحولت الوحدة من مساحة للنضج إلى تهمة اجتماعية؟

​يتعامل المجتمع اليوم مع الوحدة كأنها وباء أو عيب يجب الشفاء منه سريعاً، وتخبرنا نصائح العلاقات وخبراء التواصل الاجتماعي دائماً نحو الاندماج المستمر وتوسيع الدوائر الاجتماعية كدليل على النجاح والصحة النفسية.

طبعا هذا الطرح منطقي لكنه ايضا يتجاهل القيمة الحقيقية للانفراد بالذات؛ لماذا تحول الخوف من الوحدة إلى سجن يدفع الأشخاص للاستمرار في علاقات سامة أو التواجد في تجمعات باهتة لمجرد الهروب من الجلوس مع أنفسهم، وكأن مواجهة الذات أصبحت عبئاً لا يمكن تحمله.

لماذا ينظرون الي الوحدة دائماً انها شيء سلبي، ولا احد يري انها ضرورة حتمية لمراجعة وفهم النفس؟ عندما يغيب المرء عن الزحام باختياره، فإنه لا يهرب من الحياة، بل يعيد بناء نفسه ويرتب فوضى مشاعره، ليتضح أن الوحدة في كثير من الأحيان ليست دليلاً على الانطواء أو الفشل الاجتماعي، بل هي خطوة شجاعة للنضج واستعادة السلام النفسي الذي يضيع في مجاملات البشر اليومية.


الحقيقه اني كنت من الاشخاص الي بيميلو للوحده في وقت من الاوقات ولكن بشكل ما اتفرضت علي من الحياه دخلت في دومه حزن واكتأب وبكاء كثير في الاول ولكن بقيت ارتاح فيها جدا المشكله او العيب الكبير في الموضوع انها لو طالت بترجع الانسان الي الفطره بمعني انك لما بتخرجي من وحدتك بتشوفي الناس بعين غريبه ممكن تنبسطي بقعده لكن بشرط ماتطولش الا لو مع حد علي مستوي فكرك الخلاصه الوحده ممكن مانحبهاش عشان بنواجهه فيها نفسنا لو تعاملنا مع الجزء دا صح هانخد المكسب والسعاده الي فيها تاني حاجه بتكشفلك حجم الدنيا الحقيقي وتقدري تفهمي فيها الراسايل وتصرفات البشر الوحده محتاجه ذكاء مش حزن

بالضبط طول العزلة يجعل الإنسان يعتاد عالمه الخاص إلى درجة يصبح معها التعامل مع الآخرين أكثر صعوبة، فيظن أنه أصبح أكثر فهمًا للناس بينما يكون في الواقع أقل احتكاكًا بهم وأقل قدرة على تقبل اختلافهم. ممكن ان نتعرف علي انفسنا أيضًا داخل العلاقات والخلافات والتجارب اليومية لان هناك جوانب من شخصياتنا لا تظهر إلا عندما نتعامل مع الآخرين.