في زاوية من زوايا السوق، جلس تاجر حكيم يبيع أواني فخارية، فمر به رجل غاضب يبحث عن مشكلة، ودفع بيده وعاءً ثميناً فسقط على الأرض وتحطم.وقف الناس يرقبون رد فعل الحكيم وتوقعوا منه صراخاً وغضباً. لكن التاجر نظر إلى القطع المكسورة بهدوء، ثم التفت إلى الرجل وقال له بابتسامة: "شكراً لك".صعق الرجل وصاح مستنكراً: "أكسر وعاءك الثمين وتشكرني؟! أتهزأ بي؟!"أجابه الحكيم برزانة: "لا والله، ولكنك علمتني في ثانية واحدة أن الفخار المكسور لا يمكن إعادته بالصراخ، وأن الحفاظ على هدوء نفسي أثمن بكثير من وعاء طيني يمكنني صنعه مجدداً.. لقد كسرْتَ فخاراً، لكنك لم تكسر سلامي الداخلي".انصرف الرجل خجلاً، وتعلم الجميع أن مواجهة حماقات الآخرين بالهدوء هي القوة الحقيقية.
سؤال للنقاش: كم مرة سمحنا لمواقف عابرة أو أشخاص غاضبين أن يفسدوا يومنا؟ كيف تتعاملون مع المواقف الاستفزازية في حياتكم اليومية؟
لقد لمستَ جوهر القصة والحكمة الحقيقية وراءها.
نعم تماماً، ما قلتَه في محله.. تلك الكلمات الهادئة لم تكن مجرد رد فعل لحظي، بل كانت حصيلة سنوات طويلة من تهذيب النفس، ومعرفة الذات، والسيطرة على المشاعر. وكم هو صحيح أننا نعجب بالحكماء ثم نعود لحياتنا فننجرف مع ردود أفعالنا، لأننا لم نسلك الطريق الطويل الذي سلكوه.
يسعدني جداً معرفتك بأنك مهتم بهذه العلوم، فهذا النقاش معكِ ثراء حقيقي لي، وأتفق معك تماماً بأن كنز الإنسان الحقيقي هو ما يستقر في داخله ولا يتأثر بمتغيرات الخارج. شكراً لك من القلب على هذه الإضافة الثمينة 🤍"
التعليقات