تحت اسم التعافي النفسي وحماية الذات، انتشر في مجتمعنا اليوم تريند كلمة الحدود النفسية وكثير من نصائح العلاقات. للوهلة الأولى، تبدو هذه النصائح منطقية ومفيدة، لكنها سهلت قطع الأرحام. فبدلا من تعزيز قيم التسامح والتغافل، اصبح الجميع يخاف ارتكاب أي خطأ، خوفاً من التصنيف الفوري تحت بند الشخصية السامة.
لا اعلم حقيقة هل بذلك نحن نحمي سلامنا النفسي فعلا، أم أننا نصنع مجتمع من الأنانيين الذين لا يقبلون أي ثقل إنساني، ماذا لو بدلا ان نتعلم المبالغة في وضع الأسوار والحدود الصارمة مع الوالدين والأقارب، والتعامل بقطيعة فورية مع كل عتاب أو تدخل عاطفي فطري، نتعلم مرونة العلاقات الإنسانية وطرق للحفاظ علي دفئها الفطري.
اصبحت اشعر ان مثل هذه النصائح اصبحت حجة مريحة للتخلص من المسؤوليات الاجتماعية والواجبات الأخلاقية، ليجد الإنسان نفسه في النهاية معزولاً داخل قوقعته، ثم بعدها يشكو من الوحدة والامراض النفسيه!
أصبحنا نسمي الأشياء بغير مسمياتها حتى نهرب من خلالها لما نريد - هناك قصة في كتاب بروبوغاندا عن تغيير المسميات يغير أفكار ورأي الناس - كان هناك حرب ومستشفى وجميع المصابين كان يدخلو هذه المستشفى ولكن بقدرات محدودة وأصبح هناك وفيات ثارو الناس على الدولة كيف له ان يكون(( مستشفى )) واطفالنا ورجالنا يموتون ولا أحد يعالجهم فاقترح عليهم تغيير الاسم من ((مستشفى )) الى (( مركز طوارئ مؤقت )) انفض الناس من ثورتهم ضد الدولة أصبحو يقولو هذا مركز طوارئ فانه يقدم فقط الاسعافات الاولية وهكذا فيما يتعلق بالعلاقات نسميها حتى نخفف عن نفسنا عبء
التعليقات