تحت اسم التعافي النفسي وحماية الذات، انتشر في مجتمعنا اليوم تريند كلمة الحدود النفسية وكثير من نصائح العلاقات. للوهلة الأولى، تبدو هذه النصائح منطقية ومفيدة، لكنها سهلت قطع الأرحام. فبدلا من تعزيز قيم التسامح والتغافل، اصبح الجميع يخاف ارتكاب أي خطأ، خوفاً من التصنيف الفوري تحت بند الشخصية السامة.

لا اعلم حقيقة هل بذلك نحن نحمي سلامنا النفسي فعلا، أم أننا نصنع مجتمع من الأنانيين الذين لا يقبلون أي ثقل إنساني، ماذا لو بدلا ان نتعلم المبالغة في وضع الأسوار والحدود الصارمة مع الوالدين والأقارب، والتعامل بقطيعة فورية مع كل عتاب أو تدخل عاطفي فطري، نتعلم مرونة العلاقات الإنسانية وطرق للحفاظ علي دفئها الفطري.

اصبحت اشعر ان مثل هذه النصائح اصبحت حجة مريحة للتخلص من المسؤوليات الاجتماعية والواجبات الأخلاقية، ليجد الإنسان نفسه في النهاية معزولاً داخل قوقعته، ثم بعدها يشكو من الوحدة والامراض النفسيه!