اقرأ بشكل شبه يومي على السوشيال ميديا عن أن الرجال كلهم خائنون، وأن الرجل لا يستحق التقدير، ولماذا نشتري للرجل هدايا وهو رجل وملزمٌ بالإنفاق، وغير ذلك الكثير.
أتفهم تماماً أن هذا التيار جاء من ظلم كثير من الرجال للنساء ومنعهن من أبسط حقوقهن، لكن مؤخراً أصبحتُ أشعر أن الأمر زاد عن حده؛ فما كنا نشتكي منه قديماً أصبحنا نفعله يومياً، مما جعلنا في حربٍ عنصرية سوياً ستقضي علينا جميعاً.
فقديماً، كنا نغضب من وصف الرجال للنساء بأنهن جميعاً عاهرات، وأصبحنا اليوم نتهم الرجال بأنهم جميعاً خائنون. وكنا نشتكي من أن مجهود المرأة في المنزل لا يقدر، فأصبحنا نتهرب من مسؤولياتنا الأساسية ونقول إن الرجل لا يستحق أن نحضر له الهدايا في المناسبات لأنه رجل، ثم نعود إلى الشكوى من أن الرجل لا يعبر عن مشاعره وأنه أصبح جافاً!
أعتقد أن الأمر يحتاج إلى توازن، ويحتاج أن نعرف واجباتنا قبل حقوقنا، ونتوقف عن وضع الجميع في قالب واحد؛ لأن ذلك بالطبع لن يناسب الجميع.
التعليقات