لكنني شخصٌ يخاف على ممتلكاته!
أخاف أن أمنح جِواري للعبثية، ونظراتي للغشاوة، وصوتي للصمم..
أخاف أن أُهدي كلماتي للعُجم، وإنصاتي للبُكم، وهُويتي للغربة..
أن أُهدِرَ خطواتي أو أقيّدَ إنتظاري..
وقلبي... آهٍ من قلبي!
أخاف أن يطير شريدًا لا يُعيده النّدم!
الوضوح لا يقتضي المعجزة، بل إعادة توجيه!
عندما نشرع بالسير في اتجاه ما فإن جميع خطواتنا تُبنى على ما نُدركه وما يستجد معرفته لذلك خلال المضي قُدما قد تضطر لبتر أجزاء وصُنع أخرى، تثبيت بعضها وإعادة تشكيل بعضها الآخر!
وبالنسبة للخوف أذكر اقتباسًأ من كتاب قرأته ذات مرة:
من يخاف الحياة ما هو إلا شخص ميت
وأذكر أنني كتبت فيه:
في هذه الحياة لا شيء أشدّ على الإنسان من الموت؛ وإن كان الموت محكومًا بعمر قد قسمه الله لنا، لا نستقدم منه ساعة ولا نستأخر، فعلامَ الخوف؟
لمَ نخاف التجربة قبل خوضها؟ ولمَ نخشى الإنتهاء قبل بدئه؟
لم نستمر في الهرب من وهم عدم لقاء طرقنا الواضحة، ونحن نعلم أنه ما كان ليلحقنا لولا ركضنا؟
أما كان حقا علينا لأنفسنا المواجهة؟
وكيف لنا أن نرى الحقيقة إن لم نعكسها على مرآة الخطوات؟
لم نحكم على خطوات ما بعد الانكسار بالأبدية؟
وإن كان الصبار شائكا حين لمسناه أول مرة، أما كان علينا معرفة اقتلاع اشواكه قبل عناقه في المرة الأخرى؟
التعليقات