عندما ننظر إلى المنظومة التعليمية الحالية، نجد أنها حوّلت التعليم إلى ساحة سباق لتصنيف الطلاب وتأطيرهم في أرقام. الأزمة الحقيقية تكمن في أن الطالب يبدأ بربط قيمته كإنسان بهذا الترتيب الدراسي، مما يولد لديه هوساً دائماً بالحفاظ على الصدارة خوفاً من الفشل. هذا الخوف المستمر ينتج عنه نوع من النرجسية الدراسية الهشة؛ فيبدو المتفوق مستعلياً على زملائه، لكن هذا الاستعلاء ليس نابعاً من القوة، بل من الرعب الداخلي. فهو يعتقد تماماً أن حب عائلته واحترام مجتمعه مشروطان ببقائه في المركز الأول، وأن أي تراجع للمركز الثاني أو الثالث يعني فقدانه لتقدير الجميع ومحبتهم.