جلستُ يومًا مع وحدتي، قائلًا لها: ماذا أفعل في هذا الوضع القاتل؟

فردّ قلبي قائلًا: افعل ما تشاء وابتهج، فلم تختر شيئًا بيدك.

فصاح عقلي: قائلا لا تستمع لهذا الكلب النابض!

فردّ قلبي: أعطِنا حلًا إن كنت فاعلًا.

أعطيك دمًا، ولا تعطينا إلا المصائب.

أبقيك حيًّا، وأنت جالس تتذمر.

فأغمضتُ عيني يائسًا منهما،

وذهبتُ للنوم لأخلد.

ذهبتُ لأرسم لوحتي في عقلي الحالم.

أمسكتُ فرشتي، فإذا بها تسقط.

آه...

لقد نسيت، ليس لدي هنا يد.

لا أرى غير الرمادي،والأبيض،والأسود.

لا أعرف ماذا أفعل.

تائهًا بين الأسود والأبيض،

ولا أدري أي طريق أسلك.

أي طريق أسلك؟

أأختار الأسود فأخسر، أم الأبيض فأكذب؟

فصفعني قلبي قائلًا:وماذا عن الرمادي، يا أحمق؟

فردّ عقلي:وهل تظن أن أحدًا سيفهم؟

وقاطعهم النوم قائلًا: ربما في يومٍ آخر.