رأيت منشورًا على فيسبوك عن قضية قتل وقعت خلال الأيام الأخيرة، حيث تعود القصة إلى زوجين مطلقين لديهما طفلة عمرها 9 أشهر. قام الأب بخطفها أثناء الاستضافة الودية، وبعد أربع سنوات من البلاغات والقضايا أخبر الأم أن تأتي لرؤيتها، وكان في انتظارها مع آخرين، ثم قاموا بقتلها بالسلاح الأبيض.

نظرت إلى التفاعلات والتعليقات، فوجدت أن نحو ثلث تفاعلات أضحكني كانت من حسابات ذكور، بينما كانت بقية التفاعلات موزعة بين الجنسين. بالطبع شعرت بالضيق واليأس، وفكرت أن الجنسين بهذه الطريقة لا يمكن أن يعيشا بسلام، وأن الاستضافة والرعاية المشتركة شيء مستحيل ما دام كثير من الرجال يرون أن هذا التصرف طبيعي.

كانت بعض التعليقات متطرفة جدًا، فشخص مثلًا يقول في الإسلام الطفل ملك خالص للأب، وللمطلقة الشارع"، وآخر يقول الحضانة حق الأب فقط، وقد أخذ حقه بيده.

الغريب أنني عندما دخلت إلى حساب أحد أصحاب التعليقات المتطرفة وجدت صفحته مغلقة ومكتوبًا أنه يقيم في لندن. ودخلت إلى حسابات أخرى فوجدتها مغلقة أيضًا مع أماكن إقامة تبدو وهمية، وشخصًا آخر وجدت صفحته مخصصة لصناعة الميمز على آيات من الإنجيل ونشر الفتنة والكراهية.

فكرت وقتها أنها قد تكون لجانًا هدفها إثارة الفتنة الطائفية والجندرية، ونشر الكراهية والذعر لدى النساء من الرجال، وكذلك تشجيع المرضى على العنف والتطبيع معه عندما يرون أن أشخاصًا كثيرين يؤيدونه، وأن المجرم لن يتعرض للنبذ الاجتماعي.

فمن مصلحته جعل الحلول الودية مستحيلة، بحيث تجد الدولة نفسها عاجزة عن تطبيق الاستضافة أو أي قانون ينصف الآباء، فتبدو الدولة خصمًا للرجال، بما قد يدفع بعضهم نحو الغضب أو العنف؟