خوف عميق

يسكنني خوف عميق تراودني فيه أسوء الأفكار

تنهش في روحي رويداً رويداً وتقتل كل ما هو سعيد

عقلي مستيقظ طوال اليوم وروحي تستنزف في شتى الطرق

وقلبي فقدته منذ زمن فما لي لا أبالي به؟

أجلد ذاتي وأتساءل لماذا تحنّ ذاتي لذاتي

ربما بدأت أخلو من الحياة

وربما أحنّ ليوم كنت فيه أنا

أو ليوم آخر كنت فيه دون عقد دون خوف

المكان هو المكان والناس هم الناس لم يتغير سواي

فقدت الكثير والكثير ونفسي ولكن ما هو المقابل؟

انتظر فرحة تملأ كياني وتنسيني مُرّ ما أمرُّ به

واتخبط بين يقيني بالله ويأسي

أشفق على نفسي كلما رأيت محاولاتي الفاشلة لأكون بخير

أرى دوماً كوابيس معظمها فيه موتي

واتخبط.. فهل هو ياترى واقع روحي أم وهم أحلامي

لا أرى نفسي سوى أحد آخر في هذا الكوكب لا يستحق

مجرد رقم في خانة أصغر من أن أسدّها

أكرهني وأكره تفكيري بأني لا استحق الحب

ولا زلت اغرق في هاوية سحيقة دون أن يلحظ علي أحد حتى

فقط كلماتي هي ما تعبر عن حالي


أعتقد أنك تحتاج أن تفهم نفسك أكثر، لكن لا تجعل كل ما تمر به جزءًا من هويتك أو شخصيتك. ما تشعر به الآن قد يكون مرحلة ثقيلة تمر بها، وليس أنت بالكامل.

لا تحارب ذاتك طوال الوقت، وتوقف عن جلد نفسك بسبب أشياء لم تخترها أو أخطاء مضت وانتهت. الماضي لا يمكن تغييره، لكن يمكن أن تتغير نظرتك إليه.

حاول أن تبحث عمّن يشبهك ويفهم ما تمر به، وإن لم تجد الآن فلا يعني أنك لن تجد لاحقًا. بعض الأشخاص يحتاجون وقتًا أطول ليجدوا المكان الذي يشعرون فيه بالانتماء.

ولا تقارن نفسك بالآخرين؛ فكل إنسان يخفي معاركه الخاصة خلف ما يظهره للناس. لا تنخدع بالمظاهر ولا تظن أن الآخرين يعيشون حياة كاملة خالية من الخوف أو الألم.

أنت لست في سباق مع أحد، والحياة ليست قائمة أهداف يجب أن تنهيها بسرعة. سر بالوتيرة التي تناسبك، وخذ خطوات صغيرة إلى الأمام حتى لو بدت بسيطة.

وإذا استطعت، جرّب أن تتعرف على نفسك أكثر، سواء من خلال التأمل في أفكارك أو حتى أدوات مثل MBTI على سبيل الفضول.

أتمنى أن يأتي اليوم الذي تنظر فيه إلى نفسك برحمة أكثر مما تنظر إليها الآن، وأن تجد أشخاصًا يفهمونك دون أن تضطر لشرح كل هذا الألم.