12

كثرة تعميم النصائح الموجهه للعلاقات من اكبر أسباب فشل العلاقات

كثيراً ما يلفت انتباهي النصائح الموجهة للعلاقات على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي يمشي وراءها قطيع من الناس دون النظر إلى ما يناسبهم ويناسب شريك حياتهم وما لا يناسبهم. كما نرى اعتياد النصائح التي تحتوي على تعميم الألعاب النفسية في العلاقات لنكسب الشريك الآخر، وهذا يدفعني دائماً لأتساءل: لماذا أتعامل مع شخص من المفترض أنه أقرب شخص لي بكل هذه الألعاب النفسية والحسابات؟ أليس من المفترض أن نتعامل بطبيعتنا؟

بصراحة، أجد هذا يحتوي على الكثير من التكلف والضغط النفسي، وأرى أن من يمشي وراء هذه النظريات يعجل بنفسه بفشل علاقاته.


وسائل التواصل الاجتماعي بطبيعه الحال هو مكان لمشاركه الاراء والتجارب، كل شخص ممكن يكون بيعرض فكرته الي مش بالضروره تكون عامة ومفيده لكل الناس، لكن هي نصيحته الشخصية الي من حقه يقول انصحك تجرب كذا وكذا عشان يكسب متابعين

السوشيال ميديا بتعرض المحتوى الي يخلي الشخص يفضل مواصل على برنامج التواصل

فانا مش معترض على ان كل واحد يقول التجربه الي عنده على شكل نصايح حتى لو كانت انصاص اراء لو هو معندوش غيرها، انما المشكله فالمتلقي الي بيستسهل وبياخد الاراء السهله، وبما ان كل موقع تواصل عايز يحافظ على المستهلك فمن الطبيعي ان هو يعرض ليك بعض المحتوى بالشكل الي انت تحبه مش بالشكل المفيد الي ينفعك

من الطبيعي أن البيئة التي نعيش فيها، والأفكار التي نسمعها، والناس من حولنا حتى لو كانوا افتراضيين يؤثرون جداً على أفكارنا؛ لأن هذا هو طبع الإنسان. فالمتلقي مهما حاول أن يفكر في الأمر مراراً وتكراراً بدلاً من أن يتأثر به، سيتأثر به في النهاية ولو بنسبةٍ كبيرة، ما دام هذا قد أصبح نمطَ مَن حوله.

أنا لا أعترض على مَن يشارك تجربته، ولكن اعتراضي على تعميم التجربة وتعميم النصائح؛ فمن الممكن أن تكون تجربتكِ ناجحة ولكنها غير سوية، فلماذا تطلب من الجميع أن يستمعوا لنصيحتكِ وتطبيقها؟

النصائح في مثل هذه الأشياء الحساسة هي من حق الدارسين المتخصصين، لأنها تؤثر بشكلٍ لا واعي على عقل المستمع. لكن استغلال شخصٍ لحياته الشخصية من أجل أن يصنع من خلالها محتوى يقدم عبره نصائح، ما هو إلا محاولة للتربح بطريقةٍ مؤذية للآخرين في وجهة نظري.