كنت أسير من فترة مع صديق ورأينا شاب يعمل بوظيفة مرموقة يتشاجر بالضرب مع سائق توكتوك. ورأينا من قريب فيديو الطبيب الذي تصارع بالأيدي مع مرافق المريض، وهذا يحدث كل يوم تقريباً في المستشفيات. كما رأينا الطبيبة التي أشارت إشارة بذيئة بأصبعها لامرأة تدعي المرض وتتكلم مع الطبيبة بطريقة سيئة.
لو كان رقي الطبع يعتمد فقط على من نتعامل معه من الناس فلا يوجد معنى أن نقول عن شخص أنه كريم الطبع أو راقي النفس، وفي هذه الحالة يصبح الشخص مرآة فقط لمن حوله فلو كانوا كرام سيكون كريم، ولو كانوا لئام يكون لئيم.
لكن لا يمكننا أن ندين بالكامل شخص لأنه تعامل بنفس الطريقة مع الدنيء فأحمد شوقي قال:
والشَّرُّ إن تَلقَهُ بالخيرِ ضُقتَ به ذَرعاً وإن تَلقَهُ بالشَّرِّ يَنحَسِم
وكثيراً ما يحدث أن اللئيم يرتدع عن شره عندما يواجهه الناس بمثله، ولا يعيب الكريم في هذه الحالة أنه استخدم نفس أسلوب اللئيم لأنه يدفع ضرر عن نفسه، وفي دفع الضرر عن النفس يصبح المحظور مباح..
التعليقات