ينشأ الكثير من الأبناء في بيئات تربوية ترى أن كلمة (لا) يجب أن تطاع دون نقاش، ويعتبرون محاولة تفسير الرفض تقليلاً من هيبتهم أو ضعفاً في سلطتهم الأبوية، دون وعيٍ منهم أن هذا يلغي شخصية أطفالهم على المدى البعيد. هذا الأمر كثيراً ما يشغل بالي؛ فلا أعرف كيف لا يفكر هؤلاء الآباء في عواقب ما يفعلونه! الاعتراض على أفعال الأطفال يجب أن يكون له شكله الخاص بكل مرحلة، لكن في جميع المراحل علينا أن نوضح أسباب الرفض ونتناقش معهم في العواقب حتى يقتنعوا، فهذا أقل حقوقهم علينا. لكن إذا استمر مفهوم الطاعة العمياء تلك، سيكبر الطفل ويصبح بالغاً ويظل منتظراً مَن يوجهه ليفعل أو لا يفعل.

أتفهم أن الأمر صعب ويحتاج إلى مجهود، والرفض بلا إعطاء مبررات أسهل على الآباء، لكن من المفترض أننا مدركون أن التربية من أصعب الأمور الحياتية، فلا يمكننا أن نختار الأمور الأسهل والأريح خلالها؛ لأنها يقوم عليها مستقبل الأبناء.