بعد أن قضيت في جامعتي 4 سنوات، اكتشفت أنها مرت دون فائدة حقيقية، وأن علي أن أبدأ التعلم من جديد؛ لأن مناهج الكلية لا تزال تضم قوانين وعلومًا تم تحديثها وتجاوزها آلاف المرات في الواقع العملي. هذا الأمر جعلني أشعر أن معظمنا لا يستفيد كثيراً من الدراسة الأكاديمية التقليدية؛ نظراً للفجوة الهائلة بين المناهج المتأخرة وسوق العمل، فضلاً عن طرق التدريس العقيمة، وهو ما يدفعنا في النهاية للبحث عن شغفنا وإيجاد مسارات أخرى للتعلم الذاتي الحقيقي.

هذه الفجوة جعلت تخطر في ذهني فكرة وهي: ترك الجامعة واستبدالها بالتعلم الذاتي ونتجه فوراً نحو تعلم المهارات والتقنيات الحديثة التي تنفعنا بالفعل، بدلاً من تضييع سنوات من العمر في مكان ودراسة لا تجدي نفعاً ولا تواكب العصر.