لطالما وجدتُ نفسي محملة بجرعة زائدة من الدوبامين بمجرد التخطيط لفعل شيء ما، سواء كان مشروعاً مهنياً، هدفاً دراسياً، أو حتى تغييراً في العادات الشخصية. فبمجرد اتخاذ القرار، يبدأ الخيال بابتكار صورة مثالية تظل تداعب العقل طوال النهار، فنشعر بنشوة الإنجاز قبل أن نبدأه أصلاً!
لكن الحقيقة المرة هي أننا غالباً ما نظل واقفين خلف الجسر، ننظر للضفة المقابلة حيث تسطع شمس أهدافنا، دون أن نخطو خطوة واحدة للعبور.
أعتقد أن الكثير منا يعاني مما يمكن تسميته الطموح الكسول؛ حيث تكون الأهداف شاهقة، لكن الأعمال صغيرة تكاد لا تُرى. يكمن الخلل في ظننا أن الخطوة الأولى يجب أن تكون قفزة جبارة، بينما الحقيقة هي أننا نحتاج فقط إلى تحريك أقدامنا للأمام.
فكيف نكسر حاجز الخطوة الأولى ونضمن عدم التكاسل بعدها؟
أنا أعاني من هذه المشكلة أيضاً لكنني دائماً ما ألجأ إلى وضع تقسيم هذا الهدف إلى أهداف قصيرة المدى وأوزع هذه الأهداف القصيرة المدى على الأسابيع والأيام وأشعر بالإنجاز دون الانقطاع لكنك تحتاج للتوكل على الله وتسليم أمرك له والانضباط وعدم التهاون واعتبار أي تحسين صغير في يومك هو طريقك لأهدافك (الذهاب لصلاة الفجر حتى لو مش نايم عالأقل قاومت النوم وذهب , ترتيب سريرك كل صباح , كظم الغيظ , مقاومة أفكار الشيطان السيئة والمعطلة عن أهدافك
الله يوفق الجميع وصلو النبي
مهم أيضا أن يكن هناك تقييم لأدائنا لنعلم أننا بالطريق الصحيح، ووجود نتائج ملموسة ستكون حافز لنا لنكمل ولنستمر ومهم جدا تقبل فترات انخفاض الأداء فليس مطلوب منا أن نؤدي بامتياز طوال الوقت المهم القدرة على استعادة أدائنا مرة أخرى، لأني أعرف أشخاص تستبق الحكم على نفسها في هذه الفترات وتتوقف لمجرد أن أدائها أنخفض أو لم تعد بنفس حماس البدايات
نعم،هذا صحيح.لكن في بعض الحالات تحتاج النتائج وقتا طويلا لتظهر،و هنا يحس الإنسان بنوع من الإحباط التلقائي،لأنه ؤنتظر النتيجة الكربى و التغير المفاجئي عوض التركيز عن التغيرات الصغرى التي ستساعده على التقدم.
هذا وارد مع الأهداف طويلة المدة، فعندما كنت أحضر دراسات عليا فكرت أكثر من عشرين مرة أن أتوقف ولا أكمل ولكن كنت أنظر لجهدي وتعبي الذي بذلته فاتحمس وأكمل، فالأمر يحتاج إصرار ونفس طويل فعندما دخلنا للدراسة كنا ما يقرب من ال100 طالب وطالبة لكن من أكمل للنهاية حتى الحصول على الدرجة كانوا أقل من عشرة لكِ أن تتخيلي.
التعليقات