دائماً أتعجب من سلوك يتبعه بعض النساء، تهتم الواحدة بأن تعرض نفسها كجسد، ثم تنزعج عندما يتعامل معها البعض على هذا الأساس، من قبل كاتبة نشرت صورة لها في مكتبتها بملابس بيت ولا تصلح إلا أن تكون كذلك صدقاً، وقال ايه .. تفاجأت أن الناس تعلق إما على جمالها أو ينتقدون نشر صورة كتلك أو يتحرشون لفظياً. وتقول فيما معناه لما لا تعلقوا على الكتب أيها الشهوانيين؟!

كنت أريد أن أخبرها أن الكتب أكثر رزانة من أن تفصح عما بداخلها لكل من هب ودب يا عزيزتي. لكني عادة أترفع عن التعليق على مثل ذلك. هذا الموقف ذكرني بمقال ساخر لدكتور أحمد خالد توفيق رحمه الله، قال أنه حضر ندوة لشاعرة ترتدي ملابس شبه غير موجودة وملطخة بالمكياج كالهنود الحمر وتصرخ بهيستيرية: الرجل يعتبر المرأة وليمة فراش. يقول: نظرت للحاضرين وأقسمت لنفسي أن هذا العرض الرائع جعلهم يفكرون في موضوع الفراش هذا وقد بدأ يروق لهم. ويسأل مستنكراً هل يجب أن يكون الرجال بلا هرمونات كي ينالوا رضاكِ؟ ولماذا لبست بهذه الطريقة.. أليس لتنالي الإعجاب!

أنت قدمت نفسك كأنثى لا كعقل وبالتالي لا تلومي من يتعامل معك على هذا الأساس.