حكت لي أمي عن مشهد مأساوي رأته بنفسها أثناء التواجد في المستشفي، شابين أحضروا والدهم في حالة غيبوبة بتاكسي وطلبوا اسعافه طلبت منهم المستشفي كشرط دفع مبلغ كبير تحت الحساب وإلا لن يتم لمسه .
لم يقم أحد أفراد الطوارئ حتى بإجراء كشف أولي لمعرفة إن كان نقلة لمستشفى أبعد سيقتله.
إضطرا في النهاية للتحرك به لأقرب مستشفى مجاني تحت رحمة المسافة وظروف المرور ولا يعلم أحد إن كانوا سيصلوا في الوقت المناسب أم لا .
وللعلم فالقانون المصري يلزم المستشفيات الخاصة بوضوح بإستقبال حالات الطوارئ ولكن واضح ان الالتزام به نادر وربما أصلا لا يخافوا الحساب أصلا الشهود غالبا سيكونوا طاقم المستشفي الذي يعمل لديهم .
عدم إمكانية الإثبات تجعل القانون وكأنه غير موجود، أنا عن نفسي فكرت أن سماح النيابة بتصوير/توثيق الموقف في إستقبال المستشفى وبالتالي مقاضاتهم لاحقا بالسجن والتعويض قد يرهب الإدارة ويخيفهم وفي النهاية يجب أن يوجد قانون رادع قابل للتطبيق والإثبات وليس شكلي .
الأطباء أصبحوا تجار إلا من كان على خلق عضيم. الحل في مثل هذه الحالات هو اعتماد دليل رقمي اجباري. اي ان يكون كل استقبال في الاستعجالات موثق عبر كاميرات مراقبة مع تسجيل صوتي عند مدخل و مكتب الاستقبال، ويتم حفظ هذه التسجيلات لمدة محددة تحت رقابة جهة رسمية. في حال ادعى مريض انه تم رفضه، يمكن الرجوع مباشرة للتسجيل كدليل قاطع يثبت ما حدث.
أظن أن يكون أيضًا هناك موظف حكومي رسمي لمتابعة المراقبة في المستشفى، ويعد تقريرات لإرسالها يوميًا وهكذا، وأظن أيضًا أنه مع قرب تنفيذ موضوع التأمين الشامل في كل المحافظات سيشمل ذلك كيفية التعامل مع حالات الطوارئ على كل المستشفيات سواءً حكومية أو خاصة.
التعليقات