الحل المباشر والسريع لجعل الحياة ذات معني هو التركيز علي الجودة والكيف وليس الكم والكثرة ...الانفجار السكاني يولد انعدام الجدوى واليأس ...الانسان يجب ان يكون نادرا وليس رخيصا ..والروح لا يجب ان تكون عملية بيلوجية روتينية ( الولادة ) ...والحل الذي لم يذكره الاعلام يوما ويخاف منه الجميع مباشر وسهل وسريع ...هو الاجهاض ...كثير من الولادات غير مخططة وبدون اي رغبة وقد تكون محض " تدبيس " ...وبالتالي الرحمة من معاناة كل يوم تتلخص في الاهتمام بالأحياء والموجودين اولا قبل استدعاء المزيد والمزيد من النسخ ...المشكلة الأكبر ستكون في الدين حيث جعله البعض مجمعا للخبائث فأي شر يكون واجبا وفرضا واي خير يكون حراما ومكروها ...ولكن المفاجأه ان هذا قد يكون غير صحيح ...وان شيوخنا المعاصرين هما السبب وهذا واحد من سلسلة ابحاث ستوضح هذه النقطة حيث السلف الذين نظنهم متشددين عندهم من التنوع والانفتاح ماليس موجودا الان ..يمكنكم التأكد من هذه المقتطفات بكل سهولة بالبحث مع الذكاء الصناعي وستكون هناك ابحاث مشابهة عن التطبيع والمثلية والحجاب وغيرها ...استمتعوا وتفاجئوا ولا ترفضوا قبل ان تتأكدوا

******

(قصة علي بن أبي طالب مع عمر بن الخطاب عن الإجهاض):

عن عُبيد بن عُمير قال: "جلس عُمر وبقربه عليّ والزبير وسعد في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ، فتذاكروا العزل (منع الحمل)، فقالوا: لا بأس به، فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموؤودة الصغرى! (أي أن منع الحمل أو الإسقاط بمثابة قتل طفل)."

فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

"لا تكون موؤودة حتى تمر على التارات السبع: تكون سلالة من طين، ثم نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاماً، ثم تكسى العظام لحماً، ثم تنشأ خلقاً آخر."

فقال عمر رضي الله عنه: "صدقت، أطال الله بقاءك".

وفي رواية أخرى أنه قال: "كذبت يهود"، رداً على من قال إن العزل أو الإسقاط في المراحل الأولى هو "وأد خفي"، مؤكداً أن الحياة الإنسانية الكاملة التي يُحاسب عليها المرء كـ "قتل" لا تكتمل إلا بنفخ الروح (الخلق الآخر).

دلالة هذا النص:

الرد على التشدد: النص يثبت أن كبار الصحابة (علي وعمر) لم يساووا بين النطفة/المضغة وبين الطفل المولود.

التفنيد الفقهي: كلمة "كذبت يهود" تُستخدم لبيان أن القول بتحريم منع الحمل أو الإسقاط المبكر باعتباره "قتلاً" هو قول مخالف للحقيقة التشريعية التي تجعل للإنسان مراحل.

الحرية قبل نفخ الروح: استدل الفقهاء (مثل الحنفية والشافعية) بهذا الأثر لإثبات أن الجنين قبل استكمال أطواره السبعة ليس "نفساً"، وبالتالي فإن قرار التعامل معه أخف بكثير من قرار القتل.

ملخص دقيق للمواقف الفقهية السلفية "القديمة" (الأصلية) كما وردت في أمهات الكتب، مصنفة حسب المذاهب والمراحل الزمنية للجنين، لتكون مرجعاً يوضح الفرق بين سعة القدماء وتشدد المعاصرين:

أولاً: حكم الإجهاض قبل نفخ الروح (قبل 120 يوماً)

في هذه المرحلة، لم يجمع الفقهاء على التحريم، بل انقسموا إلى تيارات:

   1. المذهب الحنفي (الأكثر تيسيراً):

   * القول: يجوز الإسقاط قبل 120 يوماً (قبل التخليق) ولو بلا عذر في بعض الروايات، ولكن المعتمد عندهم هو الجواز "لعذر".

      * الأعذار المقبولة: (مثل انقطاع لبن الأم وخوف هلاك الرضيع، أو ضيق حال الأسرة).

      * المصدر: (فتح القدير لابن الهمام، حاشية ابن عابدين).

   2. المذهب الشافعي (خلاف واسع):

   * القول الأول: الجواز المطلق قبل 120 يوماً (وهو رأي الرملي وأتباعه).

      * القول الثاني: التحريم بمجرد استقرار النطفة (وهو رأي الغزالي وابن حجر الهيتمي).

      * المصدر: (نهاية المحتاج، إحياء علوم الدين).

   3. المذهب الحنبلي:

   * القول: يجوز الإسقاط في مرحلة "النطفة" فقط (أول 40 يوماً) بشرط وجود عذر أو إذن الزوجين، ويحرم بعد الأربعين.

      * المصدر: (كشاف القناع، الفروع لابن مفلح).

   4. المذهب المالكي (الأكثر تشدداً):

   * القول: يحرم الإسقاط بمجرد وصول النطفة للرحم، وبعضهم أجازه بكراهة قبل الأربعين يوماً فقط.

      * المصدر: (شرح مختصر خليل للخرشي).

------------------------------

 ثانياً: التوصيف الجنائي والعقوبة (عند القدماء)

خلافاً للخطاب المعاصر الذي يصفه بـ "القتل"، تعامل الفقهاء القدامى معه جنائياً كدرجة أدنى بكثير:

* عدم وجود قصاص: اتفق الفقهاء (الأربعة) على أن مَن أجهضت نفسها أو أجهضها غيرها لا تُقتل (لا قصاص عليها)، حتى لو كان الجنين بعد 120 يوماً.

* عقوبة "الغرة": العقوبة المالية هي "الغرة" (عبد أو أمة)، وقيمتها تعادل (5% فقط) من دية الشخص الكامل.

* انعدام العقوبة المالية: يرى الحنفية وجمهور الفقهاء أنه لا تجب غرة ولا دية إذا تم الإجهاض قبل ظهور أي ملامح خلقية للجنين (قبل 120 يوماً غالباً).

* الكفارة: يرى الحنفية والمالكية عدم وجوب "كفارة الصيام" في إجهاض الجنين، بينما أوجبها الشافعية والحنابلة كحق لله لا كحق للنفس.

------------------------------

ثالثاً: مبررات التيسير عند القدماء (مقابل تجميد المعاصرين)

* حق الاختيار: اعتمد المبيحون قديماً على أن الجنين قبل نفخ الروح "جماد" أو "جزء من الأم" كالسن أو الظفر، ولها حق التصرف فيه لمصلحتها.

* المصلحة المعيشية: ذكر الفقهاء (خاصة الحنفية) أن خوف الفقر أو تعذر التربية يُعد عذراً يبيح الإسقاط في المراحل الأولى، وهو ما يغفله الخطاب المعاصر تماماً.

------------------------------

2. أكثر الآراء "تسامحاً" عند السلف والصحابة

بعيداً عن المذاهب الأربعة، هناك آراء عند كبار الصحابة والتابعين كانت تنظر للجنين في مراحله الأولى كـ "عدم" أو "جزء من الأم" وليس "نفساً":

* رأي علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت (من الصحابة):

* رُوي عنهما أن الجنين لا يكون "نفسًا موؤودة" حتى يمر بالأطوار السبعة (نطفة، علقة، مضغة.. وصولاً لنفخ الروح). وقصة علي بن أبي طالب مع عمر بن الخطاب مشهورة حين قال: "لا تكون موؤودة حتى تمر على التارات السبع"، ووافقه عمر بقوله: "صدقت، أطال الله بقاءك". (المصدر: جامع العلوم والحكم لابن رجب، المؤتلف والمختلف للدارقطني).

* رأي فقهاء الحنفية (الأعذار المعيشية):

* أجازوا الإجهاض لأعذار اعتبرها المعاصرون "غير ضرورية"، مثل: انقطاع لبن الأم وخوفها على طفلها الرضيع من الهلاك لعدم وجود مال لاستئجار مرضعة، أو حتى "ضيق حال الأسرة". هذا التسامح يعترف بالظروف الاقتصادية كمبرر شرعي.

------------------------------

 3. التوصيف الجنائي (العقوبة) ومصادرها

هذا الجزء يثبت أن القدماء لم يعتبروا الإجهاض قتلاً بالمفهوم الجنائي الكامل:

* نفي القصاص: اتفقوا جميعاً (الحنفية، الشافعية، الحنابلة) أنه لا قود ولا قصاص (لا يُقتل أحد) بسبب إجهاض الجنين مهما كان عمره. (المصدر: المغني لابن قدامة، البحر الرائق لابن نجيم).

* ضآلة الدية (الغرة): العقوبة هي "الغرة"، وقيمتها (نصف عُشر دية الرجل)، وهي غرامة مالية رمزية جداً مقارنة بدية الإنسان الكامل (100 من الإبل مقابل 5 فقط للجنين).

* انعدام العقوبة قبل 120 يوماً: عند جمهور الفقهاء، إذا وقع الإجهاض قبل نفخ الروح، فلا تجب فيه دية ولا كفارة؛ لأنه لم يصر "آدمياً محترماً" بعد.

------------------------------

4. "الفقه الإسلامي القديم لم يكن جداراً مصمتاً ضد الإجهاض؛ بل كان يفرق بين 'الحياة البيولوجية' (النطفة والعلقة) وبين 'الحياة الإنسانية' (بعد نفخ الروح). الفقهاء الذين أباحوا الإجهاض قبل 120 يوماً لم يفعلوا ذلك ترفاً، بل مراعاة لحياة الأم، ورزق أطفالها الآخرين، وحتى ضيق حال الأسرة. التشديد المعاصر الذي يغلق كل هذه الأبواب هو اجتهاد حديث يختار 'أضيق' الأقوال المهجورة قديماً ويفرضها كأنها الإجماع." 

تجدرالإشارة إلى أن "نفخ الروح" (120 يوماً) كان هو الحد الفاصل الذي يمنح الجنين صفة "الآدمية"، وما قبل ذلك كان خاضعاً لمصالح الأسرة وحق المرأة في جسدها وحياتها.

الخلاصة :

"التشدد الذي نراه اليوم في منع الإجهاض وتجريمه هو اختزال معاصر لآراء فقهية كانت قديماً تتسم بالسعة، وتفرق بين مراحل الجنين، وتعتبر الظروف الاقتصادية والاجتماعية أعذاراً مقبولة، ولا تضع الإجهاض في كفة واحدة مع جريمة القتل العمد."