الكثيرين يربطون بين الحياء والتربية، فإن كانت الأنثى لديها جرأة أو قوة وتجارب إجتماعية تجعلها قوية وتستطيع الرد والحديث دون حياء يجعلها ذلك بالنسبة لهم مصنفة على أنها مشكوك في تربيتها أو أخلاقها، رأيت من قبل منشوراً يتحدث صاحبه العبقري عن نصيحة لكل من خطب حديثاً لإختبار خطيبته في أول خروجة في مكان عام، فكانت نصيحته أن يراقب تعاملها مع الويتر، إن طلبت الطعام بشكل طبيعي دون حياء فهي بالتأكيد خرجت من قبل خروجات مماثلة، لذلك نصيحته هنا أن يتركها فوراً!!

هذا الربط بالنسبة لي دليل على أن المجتمع إعتاد على نموذج المرأة المسجونة التي لم تختلط بالمجتمع إختلاط حقيقي في حياتها، فلم تعمل من قبل ولم تتعلم إلا في نطاق ضيق، وهو أيضاً دليل على خلل كبير جداً في تصور من يرى هذا الرأي عن الطرف الأخر، فهو لا يرى الطرف الأخر إنسان مستقل له حرية كاملة مثله وله عاداته وأسلوبه الخاص