في أحد المواقف اليوم كان الدكتور يقيم كل مشروع، وكان عصبيًا للغاية ومنزعج من كل شيء، وكان ينتقد العمل كله. جميع أصحاب المشاريع قرروا لوم الدكتور ولوم مزاجه ولم يفكر أي شخص في الأخطاء التي قام بها في المشروع فعلًا. الفكرة في الأمر أن الدكتور كان عصبيًا ولكن كان لديه وجهة نظر ليس كلها خاطئة، فهو كان منزعجًا من آداء كل فريق، صحيح أنه كان يبالغ في الأمر ولكن لديه حق في بعض الأمور.

المشكلة هنا أن الجميع قرر لومه وقرروا أنهم لم يخطئوا وأن ما قاموا به كان صحيحًا وليس به أي خطأ، في حين أنه أغلبهم كان لديه بعض الأخطاء بالفعل.

الأمر يتكرر في أغلب مواقف حياتنا، حيث يقرر الشخص وضع اللوم على الغير ولا يفكر أي شخص في محاسبة نفسه أو التفكير في إن كانت المشكلة لديه، ويتطور الأمر إن كان الطرف الآخر أخطأ فعلًا، فحينها لا يكون هناك أي مجال لمحاسبة أنفسنا حتى وإن كان لدينا خطأ بسيط، وهذا لأن خطأ الطرف الآخر يغطي على أخطائنا. وللأسف أغلب الناس يتعاملون بهذا الشكل في حياتهم.

في رأيي على الناس أن تفكر مرتين في كل ما يقومون به قبل الإعتراض على الآخرين أو وضع اللوم على الغير، ففي الأغلب يكون لدينا بعض الأخطاء التي لم نكتشفها أو الغير واضحة ولكن لا نستطيع إكتشافهما إلا إن كان لدينا صراحة مع أنفسنا. وفي الحقيقة أحب جدًا العمل مع الأشخاص الواضحين مع أنفسهم والذين يقبلون بأخطائهم لان هذا يجعل العمل أسهل بكثير وتكون جودة العمل في النهاية أفضل بكثير.