10

اضطهاد البكر

الابنة البكر تُولد وفي عنقها عقدٌ غير مرئي، لكنّه أثقل من كل القيود. تُعامل كأم ثانية، الحارس الصامت، اليد التي لا ترتاح. تُسلب طفولتها باسم المسؤولية، وتُنهب أحلامها باسم التضحية، حتى يغدو عمرها أوراقًا ذابلة قبل أن يكتمل ربيعها. كل يوم تُحاصرها التوقعات، تُحاكمها المقارنات، وتُطالب بأن تكون المثال الذي لا يخطئ، والظل الذي يقي الجميع من الشمس، بينما لا أحد يسأل عن قلبها الذي يذوي، أو عن روحها التي تشتاق لحياة تخصها وحدها.

إنّها الابنة التي تُختزل في الواجبات، بينما تُمحى ملامحها الخاصة، فلا يُرى فيها سوى دورٍ مفروض، لا إنسانة لها مشاعر، أحلام، ومستقبل.

ويبقى السؤال الذي يصرخ في صمتها: إلى متى سيُنظر إلى الابنة الكبرى ككائن وظيفي، لا كإنسانة طبيعية لها الحق في أن تحيا، أن تُحب، أن تختار، أن تُخطئ، وأن تُزهر؟


التعليق السابق

أنت أخذت فئة قليلة من الناس في مجتمع محدد، نعم هناك من يقدّر نعمة الابنة الأولى ويظللها بحنان وحب

لا أنكر أنه يترتب عليها بضع مسؤوليات، ولكن ليست أمًّا بديلة وليست محكومة بتلبية طلبات اخوتها الشبان، بحجة انهم شبان والابنة عليها تغطية طلباتهم وتقوم بواجباتهم