مساعدة الشخص الذي خذله الجميع سوف يكون سبب أن يؤذينا في النهاية

يحكي لنا العقاد قصة حياة فرنسيس باكون في كتاب "فرنسيس باكون مجرب العلم والحياة" والجزء اللافت للنظر في قصة "باكون" أنه كان شاب شديد الفطنة والذكاء وربما بسبب الغيرة منه وقف ضده أقربائه وأغلقوا أمامه كل الطرق لكي يتولي أي منصب يليق به في العصر الذي كان تولي المناصب متاح فقط بالواسطة من الأقارب.

شخص واحد كان يساند "باكون" وهو لورد "إسكس" حتى عندما فشل أن يوظفه أي وظيفة أعطاه بيت وأرض تدر دخل كبير على "باكون" وتكفيه لكي يعيش حياة كريمة.

في النهاية تعرض لورد إسكس لمحنة وكان على وشك الخلاص منها، لكن تقدم باكون وبذل كل مجهود ممكن حتى يقع لورد إسكس أكثر وتأكد أن يتم الحكم عليه بالموت.

الشخص الذي يخذله الجميع قد يسوء ظنه بكل الناس وربما يحمل داخله مرارة وحقد لكل البشر ويشكك في نواياهم، لذلك لا يكون من الآمن مساعدة هذا الشخص أو الاقتراب منه.

من ناحية أخرى كثير من الشرائع تحثنا على نصرة المظلوم وأن نقدم الفرصة لمن يستحقها فعلاً خصوصاً عندما يخذله الجميع بل ذلك يكون فرصة لعمل شيء صحيح وعادل في مجتمع ينقصه كثير من الصواب والعدل.


لم اقرأ هذا الكتاب من قبل وهذه فرصة جيدة لقرائته ولكن من جانب آخر لو كان باكون إنسان طيب وله جانب إنساني لن ينكر بتاتا مجهودات اسكس وفضله عليه لذلك لا يمككنا تجنب فعل الخير لاجل قصة واحدة انا بالنسبة لباكون اظن انه شخص لديه عقد نفسية أو يسيطر عليه الشر من الداخل ، أكيد كل إنسان لديه ذرة شر بالداخل هناك من يمسحها ويسيطر عليها بالمقابل هناك أشخاص يتركون الشر يسيطر عليهم

أعتقد أن الإنسان هو الإنسان في كل عصر، ولو تعرض 100 ألف شخص لنفس الظروف فعلى الأقل 99 ألف سيعطون نفس رد الفعل، ورأيي أن الشخص المنبوذ من الجميع تتكون لديه عقد نفسية ضد البشرية عموماً ويختل ميزانه الداخلي بما لا يمكن أن يأتي بخير وبالتالي سوف يعض اليد التي تقدمت له آجلاً أو عاجلاً.