17

لماذا تضطر المرأة لتبرير رفضها للتعدد ؟

انا لا أناقش هنا شرعية التعدد ولا قيوده من عدمها ونحن نعلم جميعا أن صحة عقد الزواج الثاني لا تشترط وجود سبب أو تقصير أو مرض من الزوجة أو حتى عدم الإنجاب أو أيا كان .

ببساطة رغبة الرجل هي المحور فقط، أي انه يكفي أن يكون لدى الرجل رغبة في إمرأة اخري ولو للتنويع، فالهدف هنا هو مصلحته ومتعته فقط وهي أسباب كافية بدون أي تبرير أخر .

فلماذا تحتاج المرأة لتبرير رفضها أو طلبها للطلاق بسبب التعدد؟!

ألا يكفي فقط أن هذا ليس في مصلحتها ولن يسعدها؟ لماذا تحتاج للتبرير والنقاش والجدال لدرجة أن بعض الرجال يصر على مجادلتها بأنها لا تشعر بالضيق ولا أي شئ وأن المجتمع الحديث لوث فطرتها وأنها تغضب لأنه هيئ لها أن هذا ضد كرامتها !!

وصل الأمر لمحاولة إخبارها بما يجب أن تشعر به وصار عليها أن تثبت أيضا انها تشعر بالضيق وأن هذا إحساس حقيقي وليس برمجه إجتماعيه .

أي ان الرجل له الحق في الزواج لمتعته ومزاجه فقط وهي ليس من حقها اتخاذ قرارات لمجرد أن هذا يريحها ويروقها فقط !!

أي ان المجتمع وكثير من التفسيرات والاجتهادات التراثية تطبق معياري أخلاق السادة واخلاق العبيد كما يقول الكتاب، فللسيد المتعه والسعادة وللعبد التحمل و الصبر .


المرأة تحتاج أن تبرر موقفها لأن رفضها للتعدد يتعارض مع ما شرعه الله عز وجل فمن الممكن أن تكون ترى رأيها أحسن من رأي الله عز وجل مثلا أو أنها هي أدرى بمصلحة الرجل من الله عز وجل ?!!!!

لها مطلق الحرية إن كانت لن تقدر وستتضرر نفسيا، لكن لو ليست متضررة فحرام طلبها الطلاق.

ومن له الحق ان يكشف عن نفسيتها ؟ الا يكفي فقط ان تقول ذلك ؟

ثم ان كانت لن تتضرر نفسيا فلن تطلب الطلاق اصلا ، هذا بديهي ولا يحتاج فتاوي ، من اصلا يرغب في الخروج من علاقة ليس متضرر منها ، ستقول انها قد تفعل كبرياء وعندا ، ساقول لك جرح الكبرايء والكرامة اذي نفسي ، لا يخص احد ان يخبرها عن نفسيتها

هي ترفض لمصلحتها هي وليس ما يهمها مصلحته اطلاقا ، مثلما هو يتزوج لمتعته ومصلحته من حق المراة الاهتمام بمتعتها ومصلحتها ام انك تظن العالم يدور هو مصلحتك فقط وهو موجوده لدعم هذه المصلحه