كل كلمة نحتاج لوزنها ألف مرة قبل نطقها خوفًا من جرح مشاعر شخص ما أو تفسيرها بشكل خاطئ. لدرجة احيانا نبالغ في مراعاة الخواطر تحت مسمى الذكاء العاطفي ما جعل اغلب العلاقات باردة ومزيفة، وفقدنا معها الصراحة التي كانت تنهي المشاكل في دقائق. واصبح اغلبيتنا يفضل الصمت أو المجاملة الباهتة بدلاً من قول الحقيقة كما هي، وهذا في رأيي يضر أكثر مما ينفع.
في حين أن المبالغة في تغليف الكلام باللطف ليست مجرد ذكاء اجتماعي، بل هروب من المسؤولية وتجنب المواجهة الضرورية، نضحي بالوضوح مقابل عدم إزعاج الآخرين. هذه الحساسية المفرطة جعلت النقد البنّاء يبدو وكأنه هجوم شخصي. لقد توقفنا عن نصيحة بعضنا البعض خوفا من ان نحرج أحد، توقفنا عن الاعتراض عن اي سلوك غير جيد في الشارع خوفا من الا يتقبل الشخص او يرد رد عنيف، لو فكرنا سنجد اننا توقفنا عن اشياء كثيرة جيدة مقابل لاشيء!
التعليقات