لا أحب القول الذي يقول بأن إنجاب الأطفال غريزة، ربما الكلمة صحيحة ولكنها لإرتباطها بالدوافع الغير واعية تبدو الكلمة وكأنها تتحدث عن شئ آلي مثل الجوع مثلا .

أعتقد أن جوهر الأبوة والأمومة هو الرغبة في إعطاء الحب والرعاية فنحن ننجب لنأتي بشخص ما نحبه ونرعاه ونجرب تلك المشاعر معه

لو نظرنا حولنا لوجدنا أغلب المشاكل تأتي من الرغبة في الإنجاب لأسباب أخري أكثر أنانية .

فالأم التي ترغب في الإنجاب لأجل السند والقوة تعامل إبنها الضعيف أو المريض كأنه خيبة أمل وكذلك تعامل بناتها كأنهن لا قيمة لهن وتميز بين أبناءها عموما حسب المنفعة بينهم .

والأب الذي يرغب في طفل ليحمل تجارته أو إسمه يحتقر إبنه الذي لا ينجب وقد يطرده لو إختار عمل اخر .

وحتى الأب الذي لا ينفق على أبناءه بعد الطلاق السبب أن علاقته بهم مبنيه على المصلحه لا الحب فربما أنجبهم كأثر جانبي للزواج الذي اضطر له بسبب احتياجاته الجسديه أو لأنه يشك في الإستفادة منهم كعزوة بسبب تربيتهم بعيدا عنه.

الكثير من مشاكل الأبوة والبنوة سببها الإنجاب الأناني أصلا فللأسف كل رجل أو إمرأة كاملين بيولوجيا يمكنهم الإتيان بإنسان يفعلوا به ويوظفونه كما يشائون أو يؤذونه إن لم يقم بالغرض ولا يوجد أي طريقة معروفة لضبط ذلك .