قرأت نصاً لدكتور عبدالكريم بكار، يقول فيه أننا نستهلك طاقتنا في محاولة تقويم سلوك أبنائنا لكن الحقيقة التربوية العميقة تشير إلى أن صلاحهم هو الثمرة التلقائية لصلاحنا نحن.

أي أن أول خطوات التربية هي أن نربي أنفسنا وهذا قد يغنينا عن تعلم أساليب التربية وتضييع الوقت والجهد في محاولات تطبيقها.

فالأطفال لا يتعلمون مما نقوله، بل مما يرونه، فالطفل لا يفهم النصائح الطويلة، ولكنه يفهم التصرفات الصغيرة.

يراقب الأب وهو يتعامل مع الناس، يراه عندما يغضب، يصبر، يكذب، عندما يعتذر…ومن هنا يبدأ التعلم الحقيقي.

وإذا كان الأب صالح فهذا معناه أنه سينجح في التربية.

لكن البعض يرى أن صلاح الأب والأم لا يغني عن تعلم طرق التربية وتعديل السلوك والتقويم وأنه ربما يكون الإبن غير قابل للتعلم بالقدوة أو يعاند أو يفعل الخطأ وهو يعرف أنه خطأ.. وقتها ستكون الحاجة ماسة لتعلم طرق وحيل واستراتيجيات التربية والتقويم.

وقد يرى البعض أن تربية النفس للوصول لمستوى مقبول أصعب بكثير من تربية الطفل، لأنه بعد ما شاب راح الكتاب! وأنه يجب الاكتفاء بتلقين الأبناء وتعويدهم حتى لو كنت كأب فيَّ أخطاء وعادات وطباع سيئة .