12

ما النصيحة الذهبية التي تسببت لك بكارثة؟

قررت الأسبوع الماضي أن أصبح شخصاً ناجحاً 😅! كما يقول المؤثرون على تيك توك، وبدأت تطبيق نصيحة الاستيقاظ في الخامسة فجراً. كانت النتيجة كارثية؛ قضيت بقية اليوم كالمخدرة، وانتهى بي الأمر نائمة على مكتب العمل أمام زملائي.

​المشكلة أننا نتبع هذه النصائح وكأنها تناسب الجميع، رغم أن طبيعة أجسامنا والتزاماتنا مختلفة تماماً. أحدهم ينصحك بترك وظيفتك فوراً لتتبع شغفك، فتكتشف أن الشغف لا يدفع الإيجار، وآخر يطلب منك مقاطعة كل أنواع الطعام التي تحبها لتصبح صحياً، فتجد نفسك محبطاً وفاقداً للطاقة بعد يومين فقط.

​أعتقد أن هذه النصائح الذهبية التي تظهر في فيديوهات مدتها 30 ثانية هي مجرد استعراض، والواقع يحتاج منا مرونة أكبر. هل جربتم مرة اتباع نصيحة من مؤثر وبدلاً من أن تطور حياتكم، جعلت يومكم أصعب أو وضعتكم في موقف محرج؟ شاركونا تلك النصائح التي تبدو رائعة في الفيديو، لكن تطبيقها في الحقيقة كان مشكلة كبيرة! 


في الحقيقة أحاول اتباع الرسول ﷺ والعلماء والشيوخ وليس المؤثرين، إلا إذا كان كلامهم صحيح قد أتبعهم.

بالنسبة للاستيقاظ في الخامسة لا أحتاج لمؤثر عربي أو غربي ليعلمني ذلك، لأنه في ديننا الحنيف توجد صلاة الفجر.

لكن بما أننا في مجتمعات عربية تابعة للغرب في مجال الوظيفة يمكن للشخص أن يستيقظ مع 5 أو أقل حسب موعد صلاة الفجر، ثم يزيد نوم ساعتين قبل الذهاب إلى العمل.

أما بالنسبة للوظيفة فينبغي على الإنسان أن يرى ظروفه وقدراته قبل أن يخطو أية خطوة، فليس كل واحد منا ولد ليكون موظفا، وليس كل واحد ولد ليكون مستقل أو مستثمر.

ينبغي على المرء أن يضع ظروفه المادية والعائلية وكذا قدراته أمام عينيه قبل ترك الوظيفة والدخول في عالم العمل الحر.