12

مخالفة الاهل في الرأي

خلال حياتي إتخذت الكثير من القرارات التي كانت معارضة لرأي أهلي، ورأيت أخوتي يقومون بالأمر نفسه، ولكن بعد الكثير من التجارب وجدت أن غالبًا رأي أهلي يكون مبنيًا على تجارب لهم ومعرفتهم بالحياة، وشعرت في بعض القرارات أنه إن استمتعت لهم لكان الأمر أسهل، صحيح أنني لا أندم كثيرًا على الأمر، ولكنني أكتشفت أن رأيهم كان مبنيًا على أمور منطقية وأنه كان يدل على الطريق الأسهل والأصح.

شاهدت الأمر مع أختي ايضًا حين كانت ترى أن رأيهم يعبر عن أفكار قديمة، أو تهتم برأي أصدقائها أكثر، وفي النهاية كانت تجد أن رأي الأهل هو الأفضل فعلًا وتقتنع أن خبرتهم في الحياة أكثر منها.

هذا الأمر يحدث مع الكثير من الناس، حيث يظنون أنهم يعلمون كل شيء وأن رأيي أهلهم يكون مبنيًا على أشياء قديمة وفي النهاية بعد أن تحدث مشكلة او بعد أن ينفذوا رأيهم يندمون على عدم الإستماع لقرار الأهل، ولكن المشكلة أنه مهما حاولنا يظل الأمر يتكرر في أكثر من موقف ولا نتعلم من القرار الأول.


نعم كلامك صحيح أستاذة أروى

من وجهة نظري نعم ينبغي أن نطيع الأهل في رأيهم خصوصا في الأمور التي تكون عامة وغالبا ما يفهمون فيها أكثر منا.

لكن على الآباء أيضا أن يشرحلوا لأولادهم رأيهم جيدا، ولا يفرضون عليهم رأيهم هكذا دون شرح.

وعليهم أيضا أن يحترموا اختيارات أولادهم في الحياة لأنه إذا كان الأب طبيبا أو مهندسا، ليس بالضرورة دائما أن تكون لولده نفس الرغبة في أن يصبح طبيبا أو مهندسا، قد تكون له الرغبة في أن يصبح كاتبا أو شيخا أو مبرمجا أو مصمما وهكذا...

إضافة إلى أنه في غالب الأحيان عندما نتحدث عن

رأي الأهل لا ينبغي أن نتحدث هكذا بصفة عامة هل نتفق مع رأي الأهل أم لا، بل الأمر يكون مبنيا على حسب موضوع النقاش مع الأهل، فمثلا إذا قال لي أبي لا تصاحب هؤلاء الأشخاص لأن أخلاقهم سيئة، أو لا تَقُصَّ قَصَّة الشَّعْرِ هذه لأنها حرام، فسمعا وطاعة واجب علي طاعته، لكن إذا قال لي ينبغي عليك أن تختار مجال الطب أو الهندسة في دراستك، وكنت أنا أميل إلى الأدب العربي أو البرمجة أو... لا يجب علي طاعته، وهو واجب عليه احتران اختياري لأنني اختار مجال دراستي الذي سأرتاح فيه لا أفعل شيئا سيئا