التأجيل هو الذي يجعلك إنسان
في بودكاست لدكتور عماد رشاد طرح هذه الفكرة الصادمة، تتمثل فكرته في أننا كبشر يختلف عقلنا عن الحيوانات بوجود القشرة الجبهية، والتي بدونها الحيوانات يفعلون كل ما يشعرون به دون تأجيل لرد فعلهم على مشاعرهم، فإن غضب الكلب هاجمك مباشرتاً، وإن شعر برغبة جنسية بحث عن تفريغها مباشرتاً، وإن خاف هرب مباشرتاً، هذا الترابط بين الشعور والرغبة والفعل هو بسبب إنعدام وجود قشرة جبهية عندهم، وبما أننا نحن نملكها فلدينا ميزة أكبر في إستخدامها لتأجيل الفعل والتفكير فيه وفي توابعه ومنطقيته أو ضرورته، وهذا يجعل لدينا القدرة على التحكم في مشاعرنا وغرائزنا بدلاً من أن تتحكم فينا.
وبناءاً عليه، التأجيل يجعل لدينا القدرة على التعافي من كل العادات السيئة التي قد نغرس فيها، فإن كانت لديك رغبة جنسية ملحة وعادة خاطئة يمكنك عندما تلزك نفسك على هذا الفعل أن تقنعها بتأجيل هذا الفعل لساعات، وفي هذه الساعات تبدأ تتحرر من مشاعرك وغريزتك وبذلك تحصن نفسك من الإنتكاس، فقط بإقناع نفسك أنك تؤجل الفعل لا تمنعها منه، أيضاً في الغضب، عندما تأتيك رسالة مستفزة أو يفعل شخص أخر فعل مستفز يجعلك تغضب يمكنك فقط أن تقنع نفسك بتأجيل الرد للغد، وبهذا التأجيل تحصل على فرصة لإستعادة وعيك وعقلك والتفكير بمنطقية لتفادي رد الفعل العنيف الغاضب، وهكذا تجعلنا هذه المهارة البسيطة قادرين على التحكم في عقولنا والتخلص من العادات العاطفية التي قد تأسر بعضنا.
قد يخلط البعض بين التأجيل والتسويف، فيقول نعم هذا التأجيل صحي، لكنه أيضاً له إستخدامات غير صحية كتأجيل المذاكرة أو العمل أو أو، وهذا غير صحيح، فالتأجيل مختلف عن التسويف، والتسويف هو تأجيل للمهام المهمة بسبب (رغبة) و (عاطفة) تمنعنا من هذه الإلتزامات المهمة، ولذلك التسويف هو نموذج من نماذج الإستجابة للعاطفة التي تقدم ذكرها، وليس تأجيلاً عقلانياً للعاطفة، فالتأجيل الصحي هو تأجيل القرار العاطفي، أما التسويف هو تأجيل القرار المنطقي إستجابتاً للعاطفة
ربما انا حاليا متأثرة بخليط من نظريات التطور والتناسخ معا (يوجد شئ كهذا في بعض الثقافات بالفعل ) !!
لو أن الكلب يمكنه أن يكون شيئا اخر في حياة قادمة فستكون تطور لما وصل اليه في تلك الحياة ، ربما تنمو القشرة المخية وتظهر عبر الحيوات .
ولكن من المؤكد ان الشخص الذي يفخر بانه لا يري امامه وقت الغضب قد يصبح كلبا في الحياة القادمة لو وجدت .
انا مكان ما بشوف كلمه "تطور" ده مش بستريحلها، انا مش عارف مدى صحتها او خطأها كفكره عامة، لكن المهم خدي بالك من الطريق او الاشخاص الي بيتعمدوا كتير على الكلمه ده
بالنسبه للحيوان: لو نزلنا تحت اكتر لمستوى الحشرات، فالحاجة الي تخلي النمل يجمع غذاء للشتا ويمنع نفسه من اكلها فالصيف ممكن يخلي الكلب يعمل كدا عادي، وكذا مع كل الحيوانات الي بتخزن اكلها عشان فتره الشتا ومش بتاكلها فالصيف
يعني عموما الكلب ليه دماغ بيفكر بيه عادي، الكلب مش ممكن يروح يهجهم على ابنه، ولا على واحد بيربيه، واحنا عارفين ان الكلاب من اكتر الحيوانات الوفيه، بينما من النحية التانية هيحاول يدافع عن صاحبه حتى بدون تربية
واكيد اكيد انا مش قصدي ان الحيوان زي الانسان
القدرات تختلف، واظن ان الفارق الاساسي هو التمييز بين الصح والغلط، القدره على تلقي المعلومات والتمييز بينها واختيار القرار الاصوب
انا مكان ما بشوف كلمه "تطور" ده مش بستريحلها، انا مش عارف مدى صحتها او خطأها كفكره عامة، لكن المهم خدي بالك من الطريق او الاشخاص الي بيتعمدوا كتير على الكلمه ده
في السياق الشرقي تلك الكلمة - وان لم تستخدم بشكل حرفي - فهي لا ترمز للمادية او الالحاد بل هي نوعا ما قريبه من معني الكارما و في سياق تناسخ الارواح تعني انك ستعيش الحياة القادمة من حيث انتهيت في تلك الحياة صعودا او هبوطا .
هل تعرف المقولة الاسلامية باننا سنبعث علي ما متنا عليه ؟ ولكن في تلك الثقافات ذلك البعث سيكون في حياة دنيوية اخري .
الكارما في الثقافة الاسلامية شرك بالله وتقول عليه سبحانه وتعالي وقد وضح لنا في القرآن وصحيح السنة عدم وجود حياة سواء الحياة الدنيوية وخياة البرزغ (القبر) والبعث وهي الحياة الاخروية والكارما فلسلفة لا يقبلها عقل اخري حقيقة يصعب على تصديق ان هناك من يفكر ويؤمن بهذا الأفكار لا يمكن لانسان ان يفكر ويؤمن بالكارما في نفس الوقت.
التعليقات