فلان لا يحبني، وكأن حياتنا تقوم على محبة الآخرين.وهذه فكرة خطيرة لأنها تجعل استقرارنا النفسي مرهون بشيء لا نملكه أصلًا، وهو مشاعر الناس والعلاقات الإنسانية لا تُبنى على العاطفة، بل تقوم أساسا على منظومة من الحقوق والواجبات. فليس مطلوب من كل من حولنا أن يحبونا، لكن المطلوب أن يكون هناك احترام متبادل، والتزام أخلاقي، وحدود واضحة تحفظ كرامة الجميع.حين نربط قيمة العلاقة بالمحبة فقط، نصبح هشين فنفرح بقبول الآخرين وننهار برفضهم. أما حين نفهم أن العلاقة السليمة تقوم على السلوك والمسؤولية، فإننا نتحرر من هذا التعلق نحترم من يحترمنا، ونؤدي ما علينا دون انتظار مشاعر مقابلة.