15

لن يأخذ الذكاء الاصطناعي مكان المبدعين

كل ما يتنبأ به الناس فيما يخص الذكاء الاصطناعي واستبداله للفنانين أشبه بالخيال العلمي وأبعد ما يكون عن الممكن.

١. لا يستطيع الذكاء الاصطناعي عمل شيء إن لم يدربه عليه الإنسان أولا. المفارقة أن الإنسان لا يعرف كيف نكتب أو نرسم أو نصنع الموسيقي، حين سؤل سبيلبيرج عن كيفية صناعة الإثارة في أفلامه، لم يستطع الإجابة، فهو يستطيع صنعها ولكن لا يعرف الطريقة.

٢. من أين نأتي بالأموال اللازمة لتدريبه على أمر يقوم به البشر ببساطة، نحن نحتاج الذكاء الاصطناعي لحل شفرة السرطان الإيدز ولاستخدامه في اكتشافات الفضاء، ولكن إذا تم تسويقه على هذا الأساس لن يهتم أحد، لذا يتم تسويقه "كلعبة" أولا - أنه يعدل الفيديوهات، ويحرك الصور، ويرسم ـ لجذب الاهتمام والأموال للاستفادة بها في الأهداف الحقيقية.

٣. ما قيمة ما سيصنعه الذكاء الاصطناعي في النهاية ؟ لا شيء. فالعنصر البشري هو السبب الرئيسي لتقدير الناس للفن. إن الإنجاز دائما مربوط بالقدرة، لذا نجد أن عدد الناس الذين تستوقفهم لوحة لشجرة أكثر ممن تستوقفهم الشجرة نفسها، على الرغم من أن الشجرة أجمل وأكثر تعقيداً، ولكن من صنعها؟ إله غير محدود القدرة، لذا فإننا نراها كشيء مفروغ منه. لذا فلن يهتم الناس بلوحة أو مقطوعة موسيقية تم صنعها بملايين المحاولات و العمليات الحسابية.


-1

الطرح فيه نقطة صحيحة: الذكاء الاصطناعي فعلاً بيعتمد على البشر في التدريب، ومش عنده “نية” أو “إحساس” زي الفنان.

لكن ده مش معناه إنه بلا قيمة أو إنه مجرد لعبة.

الفكرة إن الذكاء الاصطناعي مش بديل مباشر للفنان… هو أداة تضخيم لقدراته.

زي ما الكاميرا ما لغتش الرسم، لكنها غيرت شكله.

نقطة إن البشر “مش فاهمين إزاي بيبدعوا” صحيحة جزئياً، لكن AI مش محتاج يفهم الإبداع بنفس الطريقة—هو بيشتغل على الأنماط والاحتمالات، وده كفاية في تطبيقات كتير:

  • كتابة محتوى تسويقي
  • مونتاج سريع
  • تصميمات أولية (Drafts)

أما موضوع “القيمة”، السوق حالياً بيقول العكس:

الناس بتدفع مقابل السرعة + التخصيص + التكلفة الأقل، حتى لو العمل أقل “روح”.

الخلاصة:

الفن البشري مش هينتهي، لكن هيبقى Premium

والـ AI هيغطي الشغل التجاري والمتكرر

واللي يعرف يدمج الاتنين هو اللي هيكسب.

لو مهتم تشوف تطبيق عملي بعيد عن الجدل النظري، فيه أمثلة واضحة هنا على استخدام AI في خدمة العملاء والمبيعات  تابع اللينك اللي تحت