كل ما يتنبأ به الناس فيما يخص الذكاء الاصطناعي واستبداله للفنانين أشبه بالخيال العلمي وأبعد ما يكون عن الممكن.

١. لا يستطيع الذكاء الاصطناعي عمل شيء إن لم يدربه عليه الإنسان أولا. المفارقة أن الإنسان لا يعرف كيف نكتب أو نرسم أو نصنع الموسيقي، حين سؤل سبيلبيرج عن كيفية صناعة الإثارة في أفلامه، لم يستطع الإجابة، فهو يستطيع صنعها ولكن لا يعرف الطريقة.

٢. من أين نأتي بالأموال اللازمة لتدريبه على أمر يقوم به البشر ببساطة، نحن نحتاج الذكاء الاصطناعي لحل شفرة السرطان الإيدز ولاستخدامه في اكتشافات الفضاء، ولكن إذا تم تسويقه على هذا الأساس لن يهتم أحد، لذا يتم تسويقه "كلعبة" أولا - أنه يعدل الفيديوهات، ويحرك الصور، ويرسم ـ لجذب الاهتمام والأموال للاستفادة بها في الأهداف الحقيقية.

٣. ما قيمة ما سيصنعه الذكاء الاصطناعي في النهاية ؟ لا شيء. فالعنصر البشري هو السبب الرئيسي لتقدير الناس للفن. إن الإنجاز دائما مربوط بالقدرة، لذا نجد أن عدد الناس الذين تستوقفهم لوحة لشجرة أكثر ممن تستوقفهم الشجرة نفسها، على الرغم من أن الشجرة أجمل وأكثر تعقيداً، ولكن من صنعها؟ إله غير محدود القدرة، لذا فإننا نراها كشيء مفروغ منه. لذا فلن يهتم الناس بلوحة أو مقطوعة موسيقية تم صنعها بملايين المحاولات و العمليات الحسابية.