دخول الحمام مش زي خروجه

  • Amme

مثل لطالما سمعناه في الأفلام المصرية ولم نفهمه جيداً.

بقلوبٍ مملوءةٍ بالأمل والسعادة، نبدأ علاقاتنا العاطفية. نرى في الطرف الآخر كل ما هو جميل ومميز، ونعطي من قلوبٍ عاشقة بكل ما فيها. ندخل حياة الآخر باندفاع طفلٍ وعفويته، ونحارب من أجل هذه العلاقة كفارسٍ لا يخشى أحدًا، قريبًا كان أم بعيدًا.

لكننا ننسى أن نتوقف لحظةً لنسأل أنفسنا: ماذا لو انتهت هذه العلاقة يومًا ما؟ هل يمكن لهذا الشخص أن يكون شريك حياتي فعلًا؟ وهل أستطيع التعايش مع عيوبه كما أتمنى أن يتقبل عيوبي؟

نصتدم بالواقع ونعيشه. وبعد سنوات من التعلّق والعمر الذي يمضي، نكتشف أننا لم نسأل هذه الأسئلة أبدًا… وأننا دخلنا بقلب طفل، وخرجنا بقلوبٍ قد أُنهِكت.

ويبقى السؤال: هل نحن ساذجين في حبنا واختياراتنا؟ أم أننا مهما حاولنا التمعن والتدقيق، يجب أن يجمعنا ذلك البيت وتمر بنا حفنة من سنوات عمرنا لفهم ذلك؟


ليست سذاجة تصرف بل هي سذاجة تصديق، صدقنا أن الحب دون تضحيات ودون متاعب هو حب موجود بالفعل، مع أن هذا المنطق يتعارض مع مبادئ الحياة بشكل عام، حتى حبك لحيوان تربيه يكون به الكثير من التضحيات، تقوم من نومك لتطعمه، تسرع في العودة من العمل للحاق بموعد الطبيب البيطري الخاص به.

وبالعكس تُشعرك المسؤلية بكل حب وتفعل كل ذلك وأنت راضِ، فما بالك ببشر مثلك، له متطلبات كبيرة وتضحيات كبيرة ومجهود أكبر بكثير من الاهتمام بقطة أو كلب أو حتى سنجاب، فاختيار الشريك ليس بقرار سهل، والتسليم لله والأقدار أيضًا لابد منه.

ولا تستقيم علاقة بدون المجهود المبذول بها.