10

الإنسان لا يكون حرًا أبدًا في الدنيا

Seham_Sleem

كنت أفكر منذ عدة أيام في كيف أننا لا يمكن أن نكون أحرار أبدًا مهما حاولنا، والحرية التي أقصدها هنا هو أن نفعل ما نريد وقتما نريد، فلو فكرتم فيها قد تجدوا معي أن ذلك ليس ممكنًا طالما أننا بشر ونعيش في هذه الدنيا، فهناك أشياء لا نفعلها لأنها ضد عاداتنا وتقاليدنا، والذين إذا جنبناهما وقلنا لن نهتم لا بعادات ولا تقاليد ولا مجتمع، فهناك أشياء أخرى لا نستطيع فعلها لأنها حرام، وحتى إذا جنبنا الحلال والحرام فهناك مسئوليات التهرب منها له عواقب، كما سنجد في وجهنا قانونًا يمكن أن يعاقبنا على ما نفعله لو كان خاطئًا قانونيًا.

حتى لو قررنا ألا نفعل أي شيء ونتمرد على الدنيا بأكملها ونجلس بلا حراك فلن نستطيع! لأن طبيعتنا البيولوچية ستدفعنا للقيام بحثًا عن الماء، الطعام، قضاء الحاجة وغيرهم. باختصار يتم دفعنا طوال الوقت في الحياة، فمتى نشعر بالحرية حقًا؟


في الجنة أن شاء الله نجد الحرية المطلقه وكل ما تتمناه

نحن في هذه الدنيا عبيد لله عز وجل فاين الحرية في ذلك

طالما فكرتي بالحرية فأنت حرة في اختياراتك لا في قراراتك وهذا هو الواقع تماما

من وجهة نظرى أن الحرية يمكننا أن نعيشها في الدنيا وفي الآخرة أن شاء الله فهي نسبية ومشروطة، والإنسان في الدنيا لا يفقد حريته مادام ملتزم بقيمه و دينه، بل أن في ذلك الحرية بشرط أن يكون اختياره نابعًا من وعي، لا من إجبار.

وهل الحرية المشروطة أو المقيدة بشروط يمكن اعتبارها حرية حقيقية؟

وحتى فكرة الالتزام باقيم والدين قد تختلف من شخص لآخر، ومن دين وثقافة لأخرى.

أتفق معك في أن الحرية المطلقة في الدنيا مستحيلة.

طالما فكرتي بالحرية فأنت حرة في اختياراتك لا في قراراتك وهذا هو الواقع تماما

وما هو الفرق بين الاختيارات والقرارات؟

القرار هو استنتاج نهائي أو التزام عقلاني بتبني مسار عمل محدد بعد دراسة وبحث، وعادة ما يكون حاسماً لموقف معين. أما الاختيار فهو عملية انتقاء بديل واحد أو أكثر من بين عدة خيارات متاحة، وهو أعم وأشمل، حيث يندرج تحت الاختيار الواحد قرارات متعددة لتنفيذه. القرار هو "لحظة وعي" لقيادة الحياة، بينما الاختيار هو الانتقاء البسيط. 

فهمتي ماهو الفرق