15

لماذا يحرم المجتمع على الطفل استخدام العنف تحت أي ظرف؟

الآن التربية الحديثة تشدد على ضرورة تربية الأطفال على مبدأ عدم اللجوء للعنف تحت أي ظرف، حتى لو تم مضايقة أو التنمر على الطفل تقول التربية الحديثة أن الحل الأمثل هو اللجوء للمدرسين أو مدير المدرسة مباشرة دون الدفاع باليد عن النفس.

لذلك أثار تصريح الممثل "دانييل كريج" عاصفة من الانتقادات الذي قال فيه "إذا كان هناك من يتنمر على طفلي، وطلب طفلي منه التوقف ولم يتوقف، فقد علّمت طفلي أن يضرب الطفل الآخر في الوجه."

البعض يتفق مع هذا المبدأ والبعض يختلف: وهو ضرورة اللجوء في بعض المواقف للدفاع باليد عن كرامة النفس لأن البعض قد ينتهك حدود الأطفال الخاصة سواء بالكلام القبيح المستمر، أو التلميحات المهينة، أو بالتعدي على ممتلكات الطفل مثل كتبه وأدواته الدراسية وأي ممتلكات أخرى له.


إن تبني مبدأ "عدم العنف" بشكل مطلق قد يجعل الطفل هدفاً سهلاً للتنمر المستمر ويهدد سلامته الشخصية، مما قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف شخصيته وفقدانه الثقة بنفسه أمام الآخرين. ففي حالات التعدي الواضح على الكرامة أو الممتلكات وفشل الحلول التربوية التقليدية، يصبح الدفاع عن النفس ضرورة لحماية الحدود الشخصية ومنع الاستقواء.

انا لست مع العنف .. لكن قد تضطر الى ذلك

الطفل الذي نسمح له باستخدام العنف نقلل تفكيره من ناحية الخيارات الأخرى المتاحة، كذلك استخدام العنف قد يكون له أثر سيء على الطفل نفسه، فنحن لا نضمن رد فعل الطرف الآخر، أو حتى لا نضمن أن طفلنا لا يصيب الطفل الآخر إصابة شديدة، فأنا نفسي عندما كنت طفل أساء لي طفل آخر فضربته ضربة بدت بسيطة لكن لحظه السيء أصابت عينه وحدث فيها نزيف داخلي، ولولا ستر الله ربما كان لدي قضية جنائية في سن ال11.