الزوج سند وليس طبيبا نفسيا

انتشر بشكل واسع الحديث عن الدعم النفسى داخل الزواج وأصبح يقدم كمهمة أساسية فى الزواج ومع الضغوط أصبح يطرح فى أن الزوج عليه أن يقوم بدور المعالج النفسي الأول لزوجته والعكس، فى رأى الشخصى الزوج هو السند يعني المشاركة والاحتواء والوقوف بجانب الشريك في الأزمات، أما العلاج النفسي فهو عملية معقّدة تتطلب أدوات ومهارات وحدودًا واضحة

في مجتمعتنا العربية ، كثير من الأزواج يعيشون تحت ضغوط اقتصادية واجتماعية وعائلية كبيرة. ومع ذلك يُطلب منهم أن يكونوا شركاء، وأصدقاء، ومعالجين، ومصدر طمأنينة دائم بلا انقطاع. هذه التوقعات العالية تخلق عبئًا خفيًا قد يولّد شعورًا بالتقصير الدائم، لأن الإنسان ببساطة لا يستطيع أن يكون كل شيء في وقت واحد فالعلاقة الصحية لا تلغي الحاجة إلى الأصدقاء أو المختصين أو الدوائر الداعمة خارجها. الزوج سند وشريك حياة، وليس معالج بدوام كامل. وحين نعيد توزيع الأدوار بواقعية، قد نحمي الزواج من عبء لم يُخلق أصلًا ليحمله.


الفكرة قد تكون في إعتماد طرف على الآخر اعتماد كلي وليس دعم نفسي، وهذا يكون نابع بسبب وجود تعلق بأحد الأطراف، أو مثلاً لأن الزوج يحد من دائرة زوجته فتجد نفسها أمام شخص واحد طوال الوقت، فيصبح العبء كله موجود عليه، ولكن حتى الدعم النفسي الذي سيقدمه الزوج أو الزوجة في الواقع هو محدود جداً لأنه ليس معالج نفسي، حتى وإن كانت وظيفته الأساسية معالج نفسي فهو في النهاية بشر لا يستطيع أن يمارس مهنته داخل حدود المنزل طوال الوقت، ولكن توفير الأمان والرعاية هي واجب مشترك بين الزوجين بعيداً عن الدعم النفسي، فمثلاً لا أستطيع أن أتخيل نفسي داخل علاقة مع رجل لا يوفر لي الأمان والدعم النفسي بحجة أنه ليس معالج نفسي، حسناً فما هو دورك بالمطلق؟

Takewa_metwaly أضف ردا

دور الزوج ليس أن يحل كل المشكلات النفسية، بل أن يكون شريكًا في حملها المشكلة ليست في تقديم الدعم، بل في تحوله إلى مسؤولية حصرية أو بديل عن شبكة دعم أوسع. الزواج الصحي لا يقوم على علاج أحد الطرفين للآخر،