إذا حذفنا الجانب الجسدي من الزواج فلن يتبقى فيه ما يستحق تحمل مشقاته!!

George_Nabelyoun

نزعة جديدة يتبعها شباب وفتيات اليوم ترتكز على أن الزواج ليس فيه ما يستحق احتمال مشقاته لو نزعنا منه الجانب الجسدي، فالزوجان يحتاجان ما يقرب من السنة لفهم بعض وتحمل طباع بعض وهو ما يسميه الاخصائيون "سنة أولى زواج" والتي تكثر فيها المشاكل والانفصالات، وفوق ذلك هناك مسؤوليات للرجل تجاه أسرته الجديدة تتطلب منه تضحيات لم يكن سيقدمها لو كان أعزب، وكذلك الفتاة تتفاجئ أن عليها الآن التنظيف والطبخ وطاعة زوجها حسب أفكاره واعتقاداته.

لقد أصبح شباب وفتيات اليوم يشعرون بالاستقلال وكل منهم قادر على تحمل الحياة كعازب وبعضهم يسره ذلك ويجد فيه راحة وحرية لا يفضل أن يتم تقييدها بالزواج، لذلك تكثر حالات الانفصال أو يشترط كل طرف أن راحته وفائدته مقدمه على راحة وفائدة الطرف الآخر ما يجعل الزواج منظومة غير متكافئة.


أغلب ما في عالمنا إلا من رحم ربي شرِه للفائدة والمادة، هو يبحث عن منفعة، لا يكترث لو كان من أمامه لا يصلي لكنه غني يملك مالاً يكفي تأمين مستقبل إبنته وربما حتى مستواه هو الشخصي ويكون الزوج وقتها مقبولاً ومرحب به رغم عدم إهتمامه بعبادته فلا بأس "ربنا يهديه" أم إن جاء آخر يمتلك من الحياة القليل ويطمح ليأخذ فرصة لكنه قبل ذلك قرر أن يعف نفسه لتكون من إختار شريكته في الرحلة يجد الجميع ضده، الجميع فجأة يشكك في نواياه ومصدقيته وتطلعاته، أنت المقبل على الزواج ومستعد بالتضحية بكل ما تملك فجأة تتحول لطماع وتُرفض لأنك لست ثرياً مثل غيرك، الغريب أن المرء أصبح بإمكانه التنازل عن كل ما هو آدمي مقابل المال! يعني أجد أن أحدهم يوافق على تزويج إبنته لمن يحمل مالاً ولا يحمل علماً ولا أدباً ولا دينا، ومن يمتلك العلم والدين والأدب ولا يمتلك المال فهذا فقير معدم يتطلع إلى مالا يناسبه، مع العلم أن أغلب من يطالب الشباب بأشياء مهولة بالكاد يستطيع تحمل نفقات بيته وأسرته!

 لكنه قبل ذلك قرر أن يعف نفسه لتكون من إختار شريكته في الرحلة

بالنسبة للرجل لو افترضنا أن الفتاة أخبرته أنها لديها مرض يمنعها عن الجانب الجسدي في الزواج فلن يقبل بها الرجل ولو كانت ستعطيه نقود الدنيا.

 أحدهم يوافق على تزويج إبنته لمن يحمل مالاً ولا يحمل علماً ولا أدباً ولا دينا

وهذا أيضاً سبب مادي للزواج من جانب أهل الزوجة، فلو كان الزوج صاحب خلق ودين لكن لا يملك مال كثير، فعادة لن يقبلوا به.