يفترض كثيرون أن لينكدإن يعمل كأي منصة تواصل اجتماعي: كلما زاد عدد المتابعين زاد الانتشار.

لكن التجربة تقول العكس.

لينكدإن لا يبدأ من المحتوى، بل من الهوية المهنية للحساب. كل مستخدم يُعرَّف عبر اختصاصه، مجاله، وشبكته. والخوارزمية تسأل سؤالًا بسيطًا قبل نشر أي محتوى:

لمن هذا المحتوى مناسب؟

عندما يبني المستخدم شبكة عشوائية من متابعين لا يجمعهم اختصاص واحد، يصل المحتوى إلى جمهور غير معني، فيضعف التفاعل، فتتراجع الخوارزمية عن توسيع الانتشار. لا يوجد حظر، بل تقليص صامت.

ما يكافئه لينكدإن فعلًا هو الصلة لا الشعبية: تعليق تحليلي من شخص مختص أهم من عشرات الإعجابات السطحية. ومع التكرار، تتعلّم الخوارزمية: هل هذا الحساب صوت متخصص أم حساب عام بلا هوية واضحة؟

الفرق الجوهري أن المنصات الأخرى تسأل:

هل هذا المحتوى مثير؟

بينما يسأل لينكدإن:

هل هذا المحتوى مفيد لهذا الجمهور؟

الخلاصة:

النجاح على لينكدإن لا يُبنى على جمهور واسع، بل على جمهور مناسب. نمو أبطأ، لكن تأثير أعمق.

سؤال :

هل تفضّل على لينكدإن جمهورًا صغيرًا متخصصًا أم جمهورًا كبيرًا غير معني؟