أحيانا البقاء لفترة بدون الارتباط والعمل على تتطور الشخصية فى جميع النواحى ويصبح الانسان لديه وعى كاف يعرف احتياجاته جيدا ويعرف بشكل جيد ما يريده فى الطرف الاخر وليس هذا فقط بل أحيانا لديه القدرة على الحوار والنقاش فالتجارب التى مر بها ومشاركة الاصدقاء والاقارب أحداث ارتباطهم تشكل لديه نوع من الوعى وعدم الاستعجال والجرى وراء فكرة انجاز المرحلة وفى هذه المرحلة لابد أن أتزوج لأحلق بالقطار مقارنة مع أقرانى الأمر مختلف في هذه المرحلة، يتعلم الإنسان إدارة وقته، وحدوده، ومسؤولياته. يختبر الفشل دون أن يختبئ خلف شريك، ويحقق النجاح دون أن ينسبه لغيره وتتكوّن الاستقلالية النفسية، وهي شرط أساسي لأي علاقة صحية لاحقًا ،فالعزوبية تجعل الانسان على دراية بحقيقته وما يحتمل ومالا يحتمل واذا صادق الانسان نفسه لا يرهق غيره فى الارتباط ، فالزواج شراكة بين ذاتين مكتملتين نسبيًا، لا محاولة لترميم نقص غير مُعالَج.
تأخر سن الزواج يمنحنا فرصة لنضج أكبر
الكلام يبدو مثالياً لكنه منفصل عن الواقع لثلاثة أسباب:
- الزواج مدرسة وليس جائزة: الشخصية لا تصقل في العزلة، بل في الاحتكاك. الكثير من عيوبنا لا تظهر إلا في "علاقة حقيقية"، والانتظار حتى "الاكتمال" هو وهم، لأن الإنسان يظل يتعلم حتى يموت.
- الفردية المفرطة: الاستقلال الطويل يعود الإنسان على الأنانية، فيصبح "التنازل والمشاركة" أصعب. الزواج يحتاج مرونة، لا شخصية صلبة تعودت ألا يشاركها أحد في قرارها.
- الحياة لا تنتظر: فلسفة "تطوير الذات" اللامتناهي تضيع زهرة العمر وفرص بناء أسرة في وقت النشاط والقوة، وتحول الزواج من "سكن ومودة" إلى "صفقة باردة" بين شخصين مكتفيين ذاتياً لا يحتاج أحدهما الآخر.
باختصار: نحن لا نتزوج لأننا كاملون، بل نتزوج لنكتمل معاً.
افتراض أن الزواج ليس البيئة الصحيحة وهذا افتراض خطأ وليس كل احتكاك معلما هناك زيجات لا تصقل الشخصية ولكن تشوهها تنتج نسخ أكثر خوفا وإعتمادية وتصلب ثم أن النضج يحتاج وعى بالذات وليس زواج هذا النضج قد يتأخر أو يضيع داخل علاقة غير متوازنة، الاستقلال الطويل لا يولد الانانيةولكن الكثير من العلاقات يمكن أن تولد أنانية مضاعفة حين يعتقد عليك شخص آخر فى التنظيم واتخاذ القرارات وحتى تحمل تبعات القرارات ومن لم يتعلم إدارة نفسة فيسقط كل أموره على الطرف الاخر ،الاكتمال المشترك يفترض طرفين ناقصين، وهذا غالبًا ما ينتج علاقة اعتماد لا مودة
عذراً، ولكن هذا الطرح هو غرق في 'المثالية النظرية' التي لا تصمد أمام واقع الطبيعة البشرية.
أن نقول إن الزواج قد يشوه الشخصية هو 'كلمة حق أريد بها باطل'؛ فالحياة كلها تجارب قد تشوهنا أو تصقلنا، فلماذا نعامل الزواج كأنه استثناء مرعب؟ الحقيقة هي أن الشخص الذي يخشى أن 'يضيع' داخل علاقة هو شخص يعاني من هشاشة داخلية لن يرممها الانتظار لسنوات أخرى، بل يرممها خوض التجربة ومواجهة الذات.
دعونا لا نخلط الأمور:
- الاستقلال المفرط ليس نضجاً: هو في الغالب 'تحجر' وتعود على الأنانية، ومن يرفض التنازل والتكيف في شبابه، لن يملك المرونة لفعل ذلك في الأربعين.
- خرافة الطرف الناقص: أنتِ تفترضين أن الزواج قبل 'الكمال' هو علاقة بين ناقصين، وأنا أقول إننا كلنا ناقصون وسنظل كذلك. الفرق أن هناك من يعترف بنقصه فيبحث عن شريك يكمله، وهناك من يتوهم الكمال فيعيش ويموت وحيداً خلف أسوار كبريائه.
باختصار: من ينتظر حتى يصبح 'جاهزاً بنسبة 100%' للزواج، هو كمن ينتظر أن تجف مياه البحر ليعبر إلى الضفة الأخرى.. سيبقى واقفاً على الشاطئ للأبد بينما يمر العمر من أمامه."
نفترض أن هناك شخص لديه هشاشه داخلية وهو لايعى هذا الامر مع صعوبات الحياة والمشكلات والازمات التى تمر بها الأسرة وخاصة فى السنة الاولى وأود أن تتفق معى أن الزواج مسئولية والتزام ما مدى التزام الشخص الذى لديه هشاشة نفسية وتناولة للأمور شاهدت بعينى هذا النموذج تضخيم للخلافات البسيطة كأنها تهديد للوجود ،حساسية مفرطة تجاه النقد كأنه إهانة تحول الزواج لغرفة إسعافات أولية
التعليقات