لا يمكن لعلاقة أن تستمر إذا كانت تعتمد على مجهود طرف واحد فقط

لي صديقة مقربة هي دائمًا الشخص الذي يعطي أكثر مما يأخذ. تحب زوجها بصدق، ودايمًا تبادر بالاتصال، بالاهتمام، وتتحمل مسؤولية كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة. ومع مرور الوقت، لاحظت ان زوجها لا يرد بنفس القدر من الجهد، وأحيانًا لا يرد أصلًا، أو بيركّز على راحته فقط.

النتيجة انها بدأت تشعر بالإرهاق والخذلان، وحتى شك في قيمتها مما اثر في لانها كانت شخص واثق جدا في نفسه، لكن حاليا حسب وصفها اصبحت العلاقة كأنها طرف واحد يلعب كل اللعبة، وكل مرة تعطي أكثر، تجد نفسها تفقد جزء من احترامها لروحها ووقتها.

الموضوع او الفكرة عامة ليس عن عدم حب، لكن عن التوازن. لانه ليس من الطبيعي إن طرف واحد يبذل كل الجهد، ومن رايي الشخصي ان استمرار العلاقة في هذه الحالة مضيعة للطاقة.

رغم ان كثير من الناس يرون فعلا انه شيء عادي وان هناك اشخاص من طبعهم العطاء ولا يستطيعون ان يعيشو دون اسعاد غيرهم، لكن هل هذا سبب لاستغلالهم او المفترض هو اسعادهم لانهم يسعدونا، احيان كثيرة نمر بهذا الموقف مع اصدقاء علاقات شخصية او حتي قرابة فما هو الفيصل الذي يجعلنا وقتها نقول لقد تعبت ان اكون الطرف اللي يبذل كل شيء.


التعليق السابق

طبعا تفاوت الحب والعطاء في العلاقات أمر طبيعي، بل وربما حتمي. ليس كل طرف يحب بنفس الدرجة أو يعبّر بالطريقة نفسها، ومحاولة ضبط العلاقة على ميزان حسابي دقيق قد تفسدها أكثر مما تصلحها. العلاقات الإنسانية.

لكن ما لفت انتباهي في المثال الذي ذكرتِه هو الابتسامة؛ لأنها توحي بقبول واعٍ لهذا التفاوت، لا بشكوى مكتومة. الفرق هنا ليس في أن أحد الطرفين يعطي أكثر، بل في أنه يفعل ذلك عن رضا، لا عن شعور بالاستنزاف. الخلل الحقيقي يبدأ حين يتحول العطاء إلى التزام ثقيل، أو حين يصبح الأخذ أمرًا مسلمًا به لا يُقابَل بأي شكل من أشكال الحضور.