مثل آخر العنقود سكر معقود غير صحيح

Ibrahim_Hassan14

دائماً يقول الناس إن الطفل الآخير مُدلل وجميع طلباته مُجابة وينال من الحنان والمحبة ما لا يناله جميع اخوته، حتى أنهم قالوا مَثل مصري معروف: "آخر العنقود سكر معقود"

ولكن لا يرى أحدهم أن الطفل الآخير هو الأقل حظًا من حنان ابويه ورعايتهما، فقد تُلبى جميع طلباته المادية فعلاً ولكن عادةً ما يُولد وقد كبر أبويه وقلت قدرتهما على العناية المعنوية والمتابعة والملاحظة والتوجيه، وقد يُترك لاخوته يتولون تربيته فيشوبه ما بهم من شوائب، وبعد مرور سنوات قصيرة ينشغل كل الإخوة في حياتهم، وقد يفقد أحد الوالدين أو كليهما، فيجد نفسه وحيداً محرومًا من تلك الجلسات الأسرية الدافئة والأنس الذي يحتاجه.

كما أن فرق السن (أو قُل الأجيال) بينه وبين الأبوين والأخوة قد يُحدث فجوة كبيرة في التفكير ينتج عنها إما العزلة والانزواء غالباً أو الصدام في بعض الأحيان، فيندفع ليبحث عن الملاذ الدافئ في غير أسرته فتصدمه قسوة الحياة، وتفرض عليه ما لا يطيق من التضحيات.

قد غاب عن الجميع أن آخر العنقود يعاني من فقدان ذلك الشئ الذي لطالما أكدوا على وجوده.


التعليق السابق

تماماً، وهذا بالتحديد ما حدث معي.

وبرأيك كيف يمكن إعادة تصحيح الوضع واستعادة التواصل بشكل صحيح سواء من جانب الآباء أو الإخوة أو الاخ الأصغر؟

أن يكون هناك فرصة لاستماع كل طرف للآخر دون تعصيب، والآباء يحاولوا بقدر الأمكان وضع حدود فاصلة حتى لا يتحكم كبيرهم في الصغير بحرية مطلقة، والأخوة الأكبر سناً عليهم أن يكونوا أكثر تعاطفاً ونضجاً، لأنهم مع الأسف يقارنون أنفسهم بأخوتهم الأصغر سناً على الرغم أنهم عندما كانوا في نفس السن كانوا يحصلون على نفس الامتيازات، ولكنهم أحياناً يشعرون داخلياً بأن الأخ الأصغر هو دخيل، سرق منهم اهتمام الأهل، وأنه محظوظ لامتلاك فرص أكثر وأنه أكثر من يتم تدليله، أما بالنسبة للأخ الأصغر عليه أن يضع حدود صارمة ولا يسمح لأخوته تعديها على حساب حقوقه وأنهم الأكثر سناً، والأكثر خبرة، فمن كل شخص حق التجربة وإن كانت خاطئة مادام هو وحده من يدفع ثمن هذا الخطأ من البداية.