11

الخسارة القريبة أفضل من المكسب البعيد… حتى في الخطوبة

أرى أن الخطوبة أصبحت أحيانًا مجرد خطوة شكلية يخاف البعض من الفشل بعدها، . الحقيقة أن أهميتها ليست في إكمال الطريق تلقائيًا، بل في إعطاء كل طرف فرصة لدراسة الآخر بتمعّن، لفهم شخصيته، عاداته، وأسلوب حياته.

لكن أسوأ ما أراه في مجتمعاتنا أنه ما زال هناك عائلات لا تعطي مساحة لبناتهم لينهوا علاقة الخطوبة رغم أن لديهم أسباب قوية، ويتبنون مبدأ أن الخطوبة عندنا يعني زواج، لذا نجد فتاة يظهر لها كل علامات الريد فلاج وتظل بنفس العلاقة خوفا من أن يقال كانت مخطوبة قبل ذلك أو خوفا من موقف عائلتها.

كما يقول المثل الخسارة القريبة أفضل من المكسب البعيد، فمن الأفضل اكتشاف التوافق أو عدمه في البداية، بدلاً من الاستمرار في علاقة لا تصلح لأننا اعتدنا على فكرة الالتزام فقط. التجربة العملية تثبت أن كثيرين أنقذوا أنفسهم من مشاكل أكبر لاحقًا بفضل هذه الدراسة المتأنية.


فترة الخطوبة في الواقع ليست كما نحب أن نُجمّلها بالكلام.

هي مرحلة غير مستقرة بطبيعتها، لا زواج ولا انفصال، شيء بين الاثنين… لذلك تحتاج وعيًا أكثر من المشاعر.

الحقيقة التي لا نحب الاعتراف بها:

الخطوبة قد تنتهي في أي لحظة، أحيانًا بلا أخطاء كبيرة، فقط لأن الصورة لم تكتمل كما توقعنا.

ولهذا، التعامل معها كارتباط فعلي يضعنا في موقف خاسر إن انتهت.

الالتزام بالحدود في الخطوبة ليس تشكيكًا في النوايا،

بل اعتراف صريح بأننا ما زلنا غرباء ونكتشف بعضنا.

نحن لا نعرف بعد كيف نغضب معًا،

ولا كيف نختلف،

ولا كيف نتحمل عيوب بعضنا تحت الضغط الحقيقي للحياة.

الواقعية تقول:

احفظ مشاعرك،و تعامل بحدود .

راقب الأفعال أكثر من الوعود.

تعرّف على الشخص في مواقف متعددة، لا في لحظات لطيفة فقط.

الخطوبة مرحلة تقييم هادئ.

ومن يحترم حدوده فيها،

إما يكمل بثبات…

أو ينسحب بكل ثقة .

أتفق جدا معك اسماء، واريد ان أضيف فقط نقطة حاولوا أن تسروا الخطبة، كما أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم، لما قد تجد تبعاته من شرار القلب وضعاف النفس، الذين قد يخوضوا في الأعراض.