11

ضل راجل ولا ضل حيطة

ضل راجل أو ضل حيطة فقدت معناها؛ فالحيطة اليوم قد تكون أكثر أمانًا، على الأقل لن يخونك، ولن يقول لكِ أنتِ نكدية، ولن يدخل حياتك بألاعيب الشات والمخادعات.

أما بالنسبة للأهل الذين يضغطون على بناتهم خوفا عليهم .عليهم احترام قرارتهم في عدم التسرع بالدخول إلى بيت عائل يحتاج إلى نضج، أو بيت بخيل يحسب كل لقمة، أو بيت نرجسي يلهث وراء عقده الخاصة على حساب راحتها.

الوحدة قد تبدو قاسية، لكنها أقل قسوة من العيش بجانب شخص غريب لا يفهم مشاعرك، ويضطرك دائمًا لشرح نفسك وتفسير كل شعور.

أما الزواج الصحيح فهو نعمةورزق، لكن فقط إذا كان مع شريك صالح، كريم، يحفظ الحقوق، ويحمي العلاقة. هذا النوع من الزواج يستحق الانتظار، والاستعداد له، والتضحية ببعض الوقت من أجل الوصول إليه.

في النهاية، أن تكوني وحيدة مرتاحة البال، أفضل من أن تتزوجي شخصًا يسرق أيامك ويجعل حياتك عبئًا. التأنّي في الزواج قرار حكيم، والزواج الخاطئ قد يكون بمثابة انتحار عاطفي.


هذا الكلام لا يدافع عن الوحدة بقدر ما يحترم كرامة الإنسان. الفكرة ليست في الهروب من الزواج، بل في رفض أن يكون ملجأ خوف أو صفقة ضغط. بعض البيوت لا تُبنى على الجدران بل على الطمأنينة، وإذا غابت صار القرب أثقل من البعد. التأنّي هنا ليس ترفا ولا عنادا، بل وعي بأن العمر لا يُقاس بالسنوات بل بما نعيشه داخلها. انتظار العلاقة الصحيحة ليس خسارة وقت، بل حماية للقلب من حياة تُعاش ناقصة باسم الاستقرار.