في كل دائرة تقريبا كان هناك طفل يوصف بانه عاقل زيادة عن اللزوم.
طفل يعتمد عليه، لا يشتكي، لا يطلب كثيرا، يفهم الظروف قبل ان تشرح له.
في الظاهر كان هذا مدعاة للفخر.
وفي الداخل كان يعني شيئا اخر.
يعني ان الطفل تعلم مبكرا ان يكون قويا، ان يراعي مشاعر الكبار، ان يقلل من احتياجاته.
كبر هذا الطفل وهو يعرف كيف يتحمل، لكنه لا يعرف كيف يطلب.
يعرف كيف يقف وحده، لكنه يشعر بالذنب حين يتعب.
يعرف كيف يكون مسؤولا، لكنه لا يسمح لنفسه بالضعف.
نرى هؤلاء اليوم حولنا.
اشخاص ناجحين، يعتمد عليهم الجميع، لكنهم مرهقون من الداخل.
ليس لانهم لم يكونوا محبوبين، بل لانهم تعلموا ان يكونوا مناسبين اكثر مما ينبغي.
هذه ليست قصة نادرة، بل تجربة تتكرر بصور مختلفة، وتترك اثرها بهدوء.
أعرف هذا النوع جيداً ، لي انني أحدهم ،
أعتقد أن يجب أن أعمل كل شيء بإتقان ولبد من عمل لكي أبرر لنفسي أنني أعمل بجد لي أنال الأفضل وأوحاول تغطيه الشعور الذي في داخلي (الشعور بعدم الانجاز) الذي أنهكني حقاً
لكن أعتقد أنه بذاته وعي ونعمه وأفضل من الذين في نفس عمري لا يحبون المصلحه لأنفسهم ولا لي من حولهم فقط يملئنو فراغهم بدردشات او محتوى مضلل ولا ينفع بتاتا .
فالحمدلله على كل حال.
التعليقات