لماذا نحكم على المنطوي أنه متكبر؟
عندما يجلس معنا شخص غير منفتح للحديث ولا يتبادل معنا الكلام والتحيات نشعر أنه متكبر حتى لو فعل أشياء تدل على التواضع. في النهاية انغلاقه أمامنا يوحي لنا أنه يرى أنه يرى نفسه غريب عنا وأرقى شأنا من مشاركتنا.
أصل هذه الفكرة عبر عنها الفيلسوف نيتشه في كتاب ما وراء الخير والشر ووصف لنا شعوره كشخص منغلق أنه لا يحب أي شيء يفعله عامة الناس بل يترفع عما يشارك فيه الجميع فلا يحب أن يقرأ الكتب التي يقرأها الجميع لأنها أصبحت كتب صغيرة ومتواضعة، ولا يحب أن يذهب لمكان يذهب له الجميع لأن رائحة التصاغر مرتبطة بالمكان.
اعتقد وصف هذا الشخص المنطوي بالمتكبر ظلم له فأحيانا كثيره المنطوي. لا يجد كلام للتحدث .
فعلا لا يوجد كلام في عقله ليتجاوب مع الاخرين
كما أنه يغلب على تصرفاته الخجل .إلى جانب شعوره الداخلي أنه قد يكون غير مرغوب بسبب قلة كلامه
لذلك يفضل الجلوس وحده وعدم المشاركه في الحوار
يقول أحمد خالد توفيق: إن البشر لا يحبون المنطوي، ولا يستريحون له بشكل عام.. إنهم يفهمون أن تكون وقحاً، أو أن تكون صاخباً،أما أن تكون مهذبا غامض فهم يظنون بك الظنون.
فيما بين عدم استطاعة المنطوي أن يتصرف عكس طبعه وينفتح على الآخرين، وبين حكم المجتمع بشكل مغالط على المنطوي، ما هو الحل برأيك؟
الحل ألا نحكم على الناس .
هو لم يختار أن يكون منطوي بل قد يكون يتمنى أن ينسجم مع الآخرين ولكنه لا يستطيع .
فلماذا لا نتعامل على طبيعته ونعطيه مساحته بدون القاء احكام عليه.
لأن هناك ما يستدعي أن يغالب الإنسان طبعه، في مجال العمل: لو كان شخص منطوي داخل العمل وغاب عن العمل أو قصر في عمله ولم يبلغ أحد ولم يشرح الموضوع، ستحدث مشاكل له ولغيره.
في مجال الاجتماعيات: لو كان هناك عريس يتقدم لفتاة وهو لا يحب كثرة الكلام وجلس مع الفتاة ولم يفاتحها في كلام، ستشعر أنه ينفر منها..
اعتقد المنطوي في عمله يستطيع التعامل لانه لا يحتاج إلى (فتح نقاش ) في العمل خطوات ينفذها وضوابط وقوانين يتعامل معها فالردود موجودة.
أما عند التقدم للارتباط فعلا بتقابله هذه المشكلة إذا لم يكن أهل الفتاه متفاهمين شخصيته .
وانا اقصد الشخص المنطوي .،قليل الكلام
لا يحب التجمعات
شخصيته خجوله
وهذا مع الوقت عندما يألف البيئة المحيطة يبدأ يندمج معهم .
أما لو انطوائيته مبالغ فيها جدا حتى مع المقربين له فأعتقد أن هذا قد يكون غير طبيعي.
وهذا من وجهة نظري من واقع أشخاص تعاملت معهم
كلمة رفض فيها قسوة
قد يكونوا في حاجه لعلاج نفسي يساعدهم على الخروج من هذا الانطواء ولكنهم لا يعرفون
فلا نزيد تعبهم بسوء معاملة منا
أنا ضد فكرة نبذ شخص لاختلافه فإذا اضطررت للتعامل معه فسوف أراعي طبيعته.
ومن حق كل شخص يحدد كيفية تعامله مع الآخرين طالما نراعي عدم التجريح أو الاستهزاء أو النبذ.
فأنا دائما أضع نفسي مكان الآخر فما نحن عليه ليس بأيدينا .
التعليقات