ست سنوات فائتة، وبداية أخرى تنتظرنا.

ستشرق شمس جديدة علينا، ومع كل خيوطها الذهبية نرتجف قليلاً، لأننا لم نستوعب بعد ما مررنا به طوال السنوات الستة الماضية. سنوات حملت بين طياتها فرحًا باهتًا وحزنًا غامضًا، صمتًا ممتدًا وصرخات خافتة لم يسمعها أحد سوى قلوبنا. كل لحظة فيها كانت كالموج، تعلو ثم تهبط، تترك أثرًا لا يمحوه الزمن، يتركني أنا وأنت أمام أنفسنا، عاجزين عن إدراك كم تغيرنا، وكم حملنا من أسرار وتجارب، وما خفي كان أعظم مما ظهر.

احكولي إزاي بتخططوا للسنة الجديدة، وتنموا مهاراتكم وتكتسبوا مهارات جديدة عشان توصلوا لأهدافكم، وكمان إزاي بتنجزوا وتتخلصوا من التسويف، وكل دا في جوانب حياتكم كلها ."


أنا حين أبدأ سنة جديدة لا أضع قائمة طويلة، بل أركّز على ثلاث نقاط فقط: مهارة أعمقها، عادة أثبتها. هدف واحد كبير أتحرك نحوه خطوة خطوة.

هذا النوع من التركيز يساعدني على الاستمرار، لأنني أتقدم بثبات بدل أن أتشتت.

أما مسألة التسويف، فأقرب حل وجدته واقعيًا هو تصغير كل مهمة إلى ما يمكن فعله خلال دقائق قليلة. البداية الصغيرة تُذيب ثقل المهمة، ثم تتسع تدريجيًا دون أن أشعر.

وأرى أيضًا أن اللطف مع النفس جزء من التخطيط. فالسنوات الماضية لم تكن سهلة، ومن استطاع أن يعبرها ويحافظ على توازنه فقد قطع شوطًا كبيرًا بالفعل.

وأنت كيف تتخيّلين شكل عامك القادم؟

كله مشتت حوليا بجد، لم أعد أعلم هل أنا أتقدم للأمام أم أنا أقف مكاني أم أرجع خطوات كثيرة للخلف!

لكن كل ما أعرغه أن كل شيء مؤلم، كمان أتمنى بأن يأخذ أحد بيدي نحو بر النجأة ولو لمرة واحدة