رح ظلني حبك كل مرة مثل الأول يا حبيبي؟

اعيش هذه الأيام على حس الأغنية الرائعة الأخيرة لفضل شاكر " صحاك الشوق" التي عادت بنا إلى الزمن الجميل وغمرتنا بفراشات الحب من جديد، وبعد سماعها أكثر من خمسين مرة- بشكل هوسي- اتوقفتني عبارة كنت أراها من المسلمات في الماضي، هي عبارة "رح ظلني حبك كل مرة مثل الأول يا حبيبي" ، وكالعادة يخرج إلى السؤال كشبح جميل:

هل فعلاً يمكن أن نحب نفس الإنسان بنفس قوة "المرة الأولى"؟ أم أن هذا مجرد خيال صنعته المسلسلات والأغاني؟

تعلمنا الفسلفة أنه لا يمكننا أن نعيش نفس اللحظة مرتين، حتى مع الشخص ذاته، فنحن لا نمر في النهر مرتين وإن كان نفس النهر، فإن الماء ماء جديد في كل مرة، حتى مع نفس الشخص لا نكون مع نفس الشخص، لأن الظروف تتغير ونحن نتغير أيضًا.

وهنا الغرابة كلها، لماذا نشعر أننا نحب شخصاً بعد سنوات كأنما نحبه مثل أول مرة؟

علاااااااااااااااااااش؟

ربما ، الحب الذي نعيشه لاحقًا لا يكون تكرارًا للحب الأول، أو المرة الأولى مع الشخص ، بل حبًا جديدًا يُبنى فوق ذاكرة قديمة، ربما الحنين يُضخم و يزيّن الذكريات ويعطي انطباعًا أن البداية يمكن أن تُستعاد بنفس الشغف، لكن ما أؤمن به شخصياً أن هذا شعور موجود وحقيقي جدا لاسيما إذا كان الحب صادقاً وعميقاً في علاقة صحية متكافئة.


هناك حب يبقى بنفس القوة ونفس الشغف ونفس الحنين ونفس الشوق رغم البعد ولا احد يمكن اخد مكانه وكذلك القدر الكبير مهما كان شخص يستحق .... كاينة أغنية تقول " بس الحنين بعدو قوي صعبان ومش راضي مني تطلعي " هكذا بعض الأشخاص لي حبيناهم بعمق وبكامل مانملك من صدق يتحفرو فالذاكرة ويعيشو فالقلب طول العمر

صحيح، لكن هذا وضع طبيعي جدا فالشعور القوي بالحب والحنين لحبيب بعيد أو شخص من علاقة منتهية، يعود غالبا إلى الإحساس بالفقد والبعد،.... غير أن الفكرة المثيرة في نظري تكمن في وجود هذا الشعور بالشغف والحنين مع شخص حاضر معنا يوميا، نتقاسم معه تفاصيل الحياة، وكل أشكال الملل والروتين وعبثية الوقت وتقلبات الظروف، ومع ذلك يبقى الشعور كما في البداية.... أحيانا في وسط تلك العبثية ينظر الحبيب في عين حبيبه فيشعر كما لو أنه يراه لأول مرة ....فهل هذه العود الى الشعور الأول أمر عرضي ناتج عن طبيعة الحب نفسه أم انها شرارة من نستالجيا لا شعورية ؟

صحيح، لكن هذا وضع طبيعي جدا فالشعور القوي بالحب والحنين لحبيب بعيد أو شخص من علاقة منتهية، يعود غالبا إلى الإحساس بالفقد والبعد،.... غير أن الفكرة المثيرة في نظري تكمن في وجود هذا الشعور بالشغف والحنين مع شخص حاضر معنا يوميا، نتقاسم معه تفاصيل الحياة، وكل أشكال الملل والروتين وعبثية الوقت وتقلبات الظروف، ومع ذلك يبقى الشعور كما في البداية.... أحيانا في وسط تلك العبثية ينظر الحبيب في عين حبيبه فيشعر كما لو أنه يراه لأول مرة ....فهل هذه العود الى الشعور الأول أمر عرضي ناتج عن طبيعة الحب نفسه أم انها شرارة من نستالجيا لا شعورية ؟